‏إظهار الرسائل ذات التسميات ناس بحبهم. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات ناس بحبهم. إظهار كافة الرسائل

الخميس، يوليو 03، 2008

مسيرة المسيري..
فكيف كان يمكن للنتيجة ألا تكون رائعة؟


كان هناك فنان، يعيش في مدينة كوورو، دائب المحاولة للوصول إلى الكمال.

وذات مرة تراءى له أن يصنع عصا. وقد توصل هذا الفنان إلى أن الزمان عنصر مكون للعمل الفني الذي لم يصل بعد إلى الكمال، أما العمل الكامل فلا يدخله الزمان أبداً. فقال لنفسه : سيكون عملي كاملاً من جميع النواحي، حتى لو استلزم الأمر ألا أفعل شيئاً آخر في حياتي.

فذهب في التو إلى غابة، باحثاً عن قطعة من الخشب، لأن عمله الفني لا يمكن أن يصنع من مادة غير ملائمة. وبينما كان يبحث عن قطعة الخشب، ويستبعد العصاة تلو الأخرى، بدأ أصدقاؤه تدريجياً في التخلي عنه، إذ نال منهم الهرم وقضوا.

أما هو، فل يتقدم به العمر لحظة واحدة، فوفاؤه لغايته وإصراره وتقواه السامية أضفت عليه، دون أن علمه، شباباً أزلياً.

ولأنه لم يهادن الزمن، ابتعد الزمن عن طريقه، ولم يسعه إلا أن يطلق الزفرات عن بعد، لأنه لم يمكنه التغلب عليه.

وقبل أن يجد الفنان العصا المناسبة من جميع النواحي، أضحت مدينة كوورو أطلالاً عتيقة فجلس هو على أحد أكوامها لينزع لحاء العصا، وقبل أن يعطيها الشك لالمناسب، كانت أسرة كاندهار الحاكمة قد بلغت نهايتها، فكتب اسم آخر أعضائها على الرمل بطرف العصا، ثم استأنف عمله بعد ذلك.

ومع انتهائه من تنعيم العصا وصقلها لم يعد النجم كالباً في الدب القطبي. وقبل أن يضع الحلقة المعدنية (في طرف العصا لوقايتها) وقبل أن يزين رأسها بالأحجار الثمينة، كانت آلاف السنين قد مرت. وكان براهما قد استيقظ وخلد إلى النوم عدة مرات.

وحينما وضع الفنان اللمسة الأخيرة على العصا، اعترته الدهشة حين تمددت العصا بغتة امام ناظريه لتصبح أجمل المخلوقات طراً، لقد صنع نسقاً جديداً بصنعه هذه العصا، عالماً نسبه كاملة وجميلة، وقد زالت في أثناء صنعه مدن وأسر قديمة، ولكن حلت محلها مدن وأسر أكثر جلالاً.

وقد رأى الفنان الآن وقد تكومت عند قدميه أكوام النجارة التي سقطت لتوها، رأى أن مرور الوقت في السابق بالنسبة له ولعمله كان مجرد وهم، وأن لم يمر من الوقت إلا القليل.

"كانت مادة عمله نقية صافية، وكان فنه نقياً صافياً، فكيف كان يمكن للنتيجة ألا تكون رائعة؟"

* السطور الأخيرة من كتاب "رحلتي الفكرية.. في البذور والجذور والثمار – سيرة غير ذاتية غير موضوعية". من تأليف الدكتور عبد الوهاب المسيري، الذي غادر الدنيا – بجسده – مساء أمس الأربعاء 2-7-2008، ويبقى مشروعه الثقافي والحضاري والسياسي والأدبي باقياً رغم عوامل الزمن.

الثلاثاء، ديسمبر 25، 2007

عبادة يشاهد "أو تي في"

هل أخبرتكم من قبل عن "عبادة".. ؟؟

طبعاً لم أفعل، ما لا تعلمونه أن "عبادة" هو بحق أحد كلمات السر في حياتي..

أحدثكم عنه قريباً، لكن الآن استمتعوا بمشاهدة هذا الفيديو القصير الذي أبدعه أخويا عبادة، وتظهر فيه أختي الصغرى "توتة"..

إليكم به..


الخميس، أكتوبر 18، 2007

رحمة..

أنتم جميعاً لا تعرفون "رحمة".. لكني أعرفها جيداً.. وسأحكي لكم عنها..

سأقول لكم في البداية أنني وأنا صغير كنت أعتقد أني لست صبياًً، كان لدي إحساس أني فتاة، وأن هناك خطأ ما في المسألة..

السبب في ذلك ليس له علاقة بالـ"جنس"، له علاقة فقط بأني كنت أقلد أمي في كل أشيائها الصغيرة، ولم أبدأ في تقليد أبي إلا في مرحلة ما بعد الإعدادي..

جلسة أمي وطريقة كلامها، انفعالتها وربما طريقة تفكيرها، وحتى الآن، أكتشف نفسي أفعل أشيائها الصغيرة، وهو اكتشاف يزعجني بقدر ما يدخل على قلبي الفرحة.

ما علاقة هذا بـ"رحمة"، ومن هي "رحمة" أصلاً..

العلاقة أن "رحمة" أيضاً تفعل ذلك، و"رحمة" هي أختي الصغرى، لكنها الأخت الأكبر بين ثلاث بنات يحملن اسم أبي.. وبنت واحدة تحمل اسم رجل آخر.. لكنها تحمل اسم أمي.

عندما لاحظت للمرة الأولى الشبه بين أختي وأمي، لم يشغلني الأمر للحظة، فهي البنت الأولى، و"إقلب القدرة على فمها تطلع البنت لأمها"، لكن كيف أخذت "رحمة" من أمها كل هذه التفاصيل، إذا كانت أصلاً لم تحيا معها في بيت واحد إلا عامين أو ثلاثة لتنتقل بعدها للعيش في بيت أبي، حيث أنا وأخوين آخرين، وأم أخرى هي في الواقع زوجة أبيها..

بمزيد من التفكير، عرفت أنني السبب، فالفتاة الصغيرة عرفت أمها من أخيها الأكبر، في حين كان هذا الأخ لا يزال يلاحظ أنه يشبه أمه في كل تفاصيلها..

عن "رحمة" أحكي لكم.. عن أختي الصغرى التي تشبهني..

عن الفتاة البدينة الجميلة، المليئة بالطيبة، والتي تعرف أن الله وضع لها في جسدها أشياء أكثر من تلك التي وضعها لصديقاتها الرفيعات، وهي تعلم أن "ربنا ما بيعملش حاجة وحشة"، وأنها حكمة منه ستفهمها "بعدين".

تعلم "رحمة" أنها ستحقق معجزة ما، تماماً كأخيها الأكبر، فهو في سنها، كان لا يزال معتاداً على النظر لأسفل، والبكاء في حضن المخدة كل مساء، والشكوى إلى الله من أفعال "الكبار"..

كان لا يزال يجلس على مائدة الطعام وظهره مقوس، حتى ينفرد بضربة من يد العم الصغير، وصرخة بأن "إفرد ضهرك، هيطلعلك قتب"..

كان لا يزال يتلقى تعليمات الذين هم أكبر سناً، وينفذ بهدوء، مطلقاً لعقله العنان، سارحاً في صورة واحدة، المسدس الصغير سهل الاستخدام، وهؤلاء الكبار في صف واحد، ثم خطبة طويلة، فيها تذكير بكل الخطايا، ثم إعلان للعفو التام، بشرط واحد، أن يتركوه يرحل وحيداً عنهم، بدراجته فقط، وكيس من ساندوتشات "الجبنة بالقوطة" التي يكرهها.

كان لا يزال عاجزاً عن إتقان أي عمل من أعمال النظافة في المنزل، فبغض النظر عن رفضه للفكرة باعتباره رجلاً، فقد كان سرحانه الدائم يفسد أي عملية تنظيف، حتى تنظيف جسده بنفسه، فشل فيه لفترة حتى تعمله بصعوبة بعد ذلك.

كان لا يزال – ولا يزال – يدمن الجلوس أمام التليفزيون، يشاهد الأفلام العربية القديمة، والأجنبية الحديثة، ويغمض عينه ليحلم بعمله بعد سنوات كمؤلف شاب يصنع عشرات الأفلام التي تحكي للعالم عن طفولته ومراهقته القاسية.

كان لا يزال – ولا يزال – يعجز عن سماع أي صوت غير صوت التلفزيون أثناء المشاهدة، يعجز عن التركيز في أوامر الأب والعم والجدة والأم وزوجة الأب والإخوة الصغار.

كان يخبر الكبار بحلمه الشخصي في دراسة الإعلام والعمل صحفي، ويتألم لضحكاتهم المصحوبة بكلمات مشجعة من نوعية "إتلهي على عينك"، و"أجري إلعب بعيد"، و"عملت إيه أنت عشان تبقى صحفي"..

كان لا يزال يقف في معسكرات الكشافة، لحظة تقسيم الفرق، يبكي دون أن يراه أحد، فهو "الشبل" الوحيد الباقي دون أن يختاره أحد القادة في فرقته، والسبب أنه لا يجيد لعب كرة القدم، لكنه في الوقت ذاته يرفض "الوقوف جون".

كان لا يزال يدمن الصمت، وكانت متعته الوحيدة المتعلقة بالكلام تقتصر على صناعة أصوات غريبة ليلاً، حين يرسله أحد الكبار لشراء "بجنيه عيش فينو من الفرن، وكيلو لبن من عند محل العمة زينب"، يصنع تلك الأصوات بقوة، ويجري دون أن يلحظه أحد، متخيلاً نفسه نجح بالفرار بالدراجة وكيس الساندوتشات، وباقي العشرة جنيه القادرة على سد احتياجاته ليومين ثلاثة حتى يجد عمل مناسب في أحد مطاعم الفول والطعمية.

لكن العشرة جنيه تسقط من يده دون أن يلحظ، فيقرر تمزيق جيب البنطلون، ويخبر الكبار في البيت بأن هذا لاثقب هو السبب، لكنه لا يفلت من العقاب القاسي، ولهذا، فإن بناطيل الأخ الأكبر كلها، بجيوب مثقوبة.

لكن هذا الأخ الأكبر حقق معجزته، نجا من كل ذلك فجأة، ترك مدرسته القديمة، وانتقل لأخرى قريبة من المنزل، وفيها عرف الطريق إلى "ميكروفون الإذاعة"، وجماعة الصحافة، وحلقات المناظرة، وفريق المسرح، وكلها أشياء تصنع معجزات.

أدرك الأخ الأكبر وقتها أن ما كان يفعله كان يستحق العناء، كل الكتب التي قرأها خلسة في أوقات المذاكرة أتى الوقت للاستفادة منها وتحقيق ما تعلمه من سطورها..

سيأخذ خطوته الأولى كسيناريست حين يكتب لمسرح المدرسة مسرحيات قصيرة وساذجة تحمل اسم "السلمة المكسورة" و"الأرض هي الأم"، وذلك في إطار احتفال المدرسة بـ"الإسراء والمعراج" و"عيد الأم".

سيفعل أشياء لم يكن يتخيلها، سيحظى ببعض الأصدقاء، وسيتنافس زملاؤه في الفصل على الجلوس بجواره، فهو يلقي النكات الجميلة، يكتب الشعر الرومانسي، وإن كان لا يجيد لعب كرة القدم، ولا يزال يرفض "الوقوف جون".

رحمة الأن، تعيش تجربة الأخ الأكبر السابقة، تفعل كل ما كان يفعله، ويحدث لها كل ما كان يحدث له، لكن الله يعطي لرحمة أشياء أخرى لم يعطها لهذا الأخ.

رحمة الآن تقرأ "هاري بوتر وأسطورة سجين أربكان"، في حين كان الأخ الأكبر يقرأ في سنها "البوابة السوداء" و"سراديب السيطان".. وبينما تبدأ قراءة "رجل المستقبل" و"ملف المستحيل" كان هو يبدأ قراءة أعداد مجلة الدعوة، والجزء الثاني من "مذابح الإخوان في ليمان طرة".

رحمة الآن تجادل أبوها بشأن إدخال الـ(DSL) إلى المنزل، أو السماح لها بالذهاب مع إخوتها إلى السينما.

رحمة الآن تعلق صورة تامر حسني في دولابها، بينما كان الأخ الأكبر يستمع لأول أغنية في حياته، عبر نسخة مسجلة من شريط سميرة سعيد "ليلة حبيبي" بأقل درجة صوت ممكنة، فالبيت وقتها كان يسمح بمواد صوتية ومرئية معينة.. القرآن.. الأناشيد.. الأفلام الأجنبية مساء الجمعة على القناة الثانية.

رحمة لا تعرف "أبو مازن" و"أبو راتب" ولا "عماد رامي"، ولا تحفظ "نعم إن أول غيثي الندى"، رحمة لا تعرف "مدرسة الجمعة"، ولا "اليوم الرياضي"، كما أن أحداً لم يخبرها بـ"سنخوض معاركنا معهم"..

لكنها تذكر أن أول كلمة نطقت بها كانت "حبيبي يا نور العين يا ساكن خيالي"، وأن مسلسل الثامنة هو المفضل لها، وأن الرسم على السيراميك يهدئ أعصابها كثيراً، وأنها لن تتخلى عن صديقتها "شاهندة" رغم أن أبوها أمرها بذلك، في حين تخلى أخيها الأكبر عن "أحمد محمود"، ابن الممثل، وزميل الفصل، وذلك بعد علقة ساخنة من الأب.

رحمة لديها فكرة عن المكياج، لكن الأخ الأكبر كان يضع "الجل" في "بير السلم" حتى لا يراه أباه، الذي يعتبر "الجل" رعونة، وشيء لا يليق بأخ مسلم.

رحمة جاءت بعد ثلاثة أولاد، لكن الأخ الأكبر جاء وحيداً، فكان فأر التجارب الأوحد، وهي تجارب فشلت كلها، حتى قبل أن يولد.

رحمة لا تعرف شكل التليفزيون الأبيض وأسود، ولم تشاهد فيلم "ديسكو ديسكو" ولا أفلام "الشحات مبروك" لكن الأخ الأكبر شاهدها، ويحفظها..

رحمة ستصنع معجزة.. ستمسك القلم بعد قليل، وستكتب أشياء ستعرفونها من خلالها، لعلكم ستقولون أنها تذكركم بأخيها الأكبر، لكن هذا الأخ واثق من أنها ستصنع معجزتها الخاصة، وتجربتها الفريدة.

رحمة لا تعرف أنني أحبها جداً، وأنني بكيت منذ أيام عندما فكرت أنني بالنسبة إليها واحد من "الكبار"، الذين يعذوبون الأطفال بدافع التربية، ويضربون الظهور المقوسة على مائدة الطعام بحجة "هيطلعلك قتب"، ويلقون المحاضرات الطويلة عن البدانة المفرطة وعيوبها، وإنها "مش هتلاقي عريس يبصلك وإنتي تخينة"..

رحمة لا تعرف أن أخاها الأكبر يشعر بالفخر أنها أخته الصغرى، وأنه يتقدم لها بطلب بسيط، ألا تعتبره من "الكبار"، فهو لا يزال يحلم بالهروب على الدراجة، ومع كيس الساندوتشات، رحمة بالتأكيد تحلم بذلك.. فقد أخبرتني.. وقالت.. "ده سر بينا يا براء".

الاثنين، سبتمبر 10، 2007

مثلا.. مثلا

من فيلم "فاعل خير" انتاج عام 1953 ومن إخراج حلمي رفلة، يغني محمد فوزي وصباح دويتو "أنا عايز مثلاً كدة مثلاً".. الأغنية إهداء لصديقي الذي أكتشفها وأخبرني عنها.. أحمد زين، وللأصدقاء السميعة..

هو : أنا عايز مثلاً.. كدة مثلاً

وبقول مثلا.. لو مثلا قلبك كان خالي

هي : مثلا

هو : مثلا

وشخص مثلا.. كدة مثلا

وبقول مثلا. كان قلبه كمان زيك خالي

هي : مثلا

هو : مثلا

في مانع لما يحبك

هي : مثلا

هو : مثلا

وتلاحظي انه يحبك

هي : مثلا

هو : مثلا

ترحمي شكواه

من نار كوياه

مدام في ايدك انتي دواه

وبشرفي مثلا

ده كله مثلا

ولا قصدي أبداً غير مثلاً

هي : والشخص ده مثلا يعني

يعني مثلا

مسكين كدة للدرجة دي؟؟

هو : مثلا

هي : ونار هواه يعني مثلا..

ملهوش دوا غير في فؤادي؟؟

هو : مثلا

هي : ولا راضي بأي حكيم؟؟

هو : مثلا

هي : والحالة في قلبه جيم؟؟

هو : مثلا

هي : جايز أداويه

لو كنت ألاقيه

وعلى الله أقدر كدة أشفيه

وبشرفي مثلا

ده كله مثلا

ولا قصدي أبدا غير مثلا

هو : لكن صاحبنا إن كان مثلا

يعني مثلا

اه عايش يا دوب على قد الحال

هي : نار الهوا آه مثلا

وبقول مثلا

مبتدواش بجاه ولا مال

هو : معناه أقوله يطمن

هي : خمسين بالمية

هو : لكن ده رايح يتجنن

هي : طب مية المية

هو : أطير أقوله أهنيه

هي : بس أوعى رد الفعل عليه

هو : وخايفة ليه؟؟، مدام ده مثلا

هي : وانا قلت إيه.. ما هو برضه مثلا

هو : وبشرفي مثلا

هي : وده كله مثلا

هو : ولا قصدي أبدا غير مثلا

.........

ولهواة الكليبات إليهم "إفرض مثلاً" لحكيم، والخبثاء يلاحظون "أميرة فتحي" في أول ظهور لها على الشاشة، قبل الزواج من منتج أفلامها.


الأحد، سبتمبر 09، 2007

الانطباعات الأولى تدوم.. حتى تبدأ الثانية

أقول..

أنني عندما قابلتك بالأمس، وعلى إيقاع ضحكاتك المتكررة..

عدت بذاكرتي إلى الوراء..

وتذكرتك قبل سنوات حين إلتقينا للمرة الأولى..

كم كنت مختلفاً يا صديقي..

وبالأمس، عندما شاهدتك عن قرب.

وجدت وجهة نظري القديمة فيك تتغير.

وكم كنت سعيداً أن هذا يحدث لي..

تقنية تغيير الآراء بسهولة في الأشخاص... ادركتها بالأمس.

أخبرتك بكل هذا عند رحيلنا من المقهى إلى المنزل..

وقد ابتسمت وقلت : "ابقى أكتب عنها تدوينة"..

قررت أن أكتب فعلاً، وأن اسأل الذين قابلوني للمرة الأولى منذ سنوات..

أن يقابلوني مرة أخرى.. على المقهى ربما..

وعندما أضحك.. فليشاهدوني عن قرب..

تماماً كما فعلت معك بالأمس.. وأدركت التغيير

الأربعاء، أغسطس 08، 2007

عمر أفندي لسه متباعش

لم أرى حباً مثل هذا..

صديقي الذي جلست معه على أبو مين حتى زهقنا جميعاً، أنا وهو وأبو أمين وأمين الصغير، حتى علي علبة القهوجي، زهق منا هو الآخر، وفي أيام جلوسنا الأخيرة لم يكن يطل علينا كما اعتادنا ليسألني :"تشرب إيه يا أستاذ براءة"..

صديقي هذا، والذي يحمل اسم "باسم الشربيني" لم يجعلني أتخيل للحظة أنه يحمل داخل ذلك الجسد الضخم المتضخم "مثلي تماماً" أي نوع من أنواع الرومانسية، خاصة تلك التي تتعلق بمشاعر حب تجاه كائن آخر غير المرأة!

البدناء رومانسيون بالفطرة، لكن تجاه المرأة فقط، على الأقل هذه نظريتي عن أبناء "جنسي" و"جسدي"، ولعلي اندهشت شخصياً لهذا الكم من المشاعر الذي وجدتني أكتب به لأبني.. كانت تلك المشاعر جديدة علي تماماً، وغير متوقعة، تماماً كما كانت مشاعر باسم تجاه ابنه عمر جديدة وغير متوقعة، وإن كانت "مفرحةط بالنسبة لصديق له.. هو أنا!

فجأة غادر باسم القاهرة ليستقر في الخرطوم، بلا وداع.. المرة الأخيرة التي شاهدته فيها كانت ليلة فرحه منذ سنة أو أكثر.. هي بالتأكيد أكثر، لأن عمر ابنه عمر عام كامل، بالإضافة إلى 9 شهور على أقل تقدير. إذن فإني لم أقابل باسم منذ 21 شهر على الأقل.. بدون أي أسباب مقنعة مني أو منه.

لكن على الماسينجر، يحلو اللقاء، ويدور الحديث المعتاد، "إيه ده.. أنت في الخرطوم فعلا.. إيه اللي وداك هناط، والرد "ما هو أنت اللي ندل ومبتسألش".. وهكذا "دواليب" على رأي علي عبد المنعم.. (ملحوظة قبل ما أنسى : علي هيسافر الخرطوم، وهيقابل باسم، وباسم بيقولي أقول لعلي إنه هيجيبله حاجات من القاهرة ويبعتهاله، وباسم كلفي بالمهمة دي، وغالباً هنسى كالعادة، لإني كل يوم لما بشوف علي بقعد أكلمه في حاجات تانية خالص غير الحاجات اللي قررت أكلمه فيها، على كل حال أديني كتبت هنا أهو، عشان باسم يسامحني، وعلي أكيد هيقرأ الكلام ده ويتواصل هو مع باسم.. يا دي أم الرغشي).. (ملحوظة : الملحوظة اللي فاتت خلصت، وأنا هكمل كتابة البوست عن باسم.. وابنه.

سفر باسم إلى الخرطوم دون أن يودعني أو يخبرني جعلني أفكر في شيء هام، او بمعنى أدق أستوعبه، فبشكل ما لا أعرفه، غبت أنا عن الدنيا لفترة لا أعلمها، هي على أقل تقدير عام كامل، أشياء كثيرة جعلتني لا أعي تماماً ما يحدث حولي.. (السفر الأول للدوحة، الخطوبة، السفر الثاني، كتب الكتاب، ترك عشرينات، الزواج، الامتحانات، العمل في mbc).. كل هذه الأشياء جعلتني أبتعد خطوتين للوراء في كل علاقاتي تقريباً، على كل حال أصحاب ناس طيبين.. وهيقدروا لخمتي..

نعود لباسم وابنه..

باسم فتح مدونة، وعندما فكر في تسميتها، اختار اسم بعناية شديدة، جعلني أقول "لم أرى حياً مثل هذا"، وهي الجملة التي بدأت بها البوست، والتي نسيت بعدها أن أكمل ما كنت أنوي كتابته.

باسم يكتب عن ابنه.. باعتباره مشروعه الحقيقي في الدنيا.. ورغم أنه يعلم جيداً أن "عمر أفندي" اتباع، وبالخسارة كمان.. إلا أن باسم كـ"ثقباوي" قديم (نسبة إلى الثقب الأسود) يدرك أن ابنه لن يكون يوماً معروضاً للبيع، وهو ما يظهر خلال اللوحات التي يضعها على حائط شقته القديمة في القاهرة، وهي جمل حماسية لإبنه الذي لم يحضر إلى الدنيا بعد.

عن باسم أحكي لكم..

صديقي الساكن في الخرطوم، البدين مثلي، رفيق مقهى أبو أمين، وشراء قمصان ضيقة من شارع السودان عشان الخصم وقت قلة الفلوس، وأيام الـ"ART"، والأكل في كل مطاعم الجمهورية بصحبة قصاص..

أما عند باسم.. فسيحكي لكم هو عن "عمر أفندي".. ابنه الذي تم من العمر عام واحد.. والذي اشترى له باسم دومين خاص، وصمم له العديد من البنرات، في مدونة متميزة.. تفتقد فقط غلى الجمهور والمعلقين.. روحوا زوروه..

الأربعاء، يوليو 18، 2007

قابلته..

من اليمين (أنا - أ.حمدي الحسيني - دكتور جلال أمين - أ. عبد الهادي أبو طالب)

كان يوم مميز قوي.. يمكن من الصبح وأنا حاسه مختلف لإني عارف إني هقابله في "عشرينات" بعد الضهر..

كلمت 10 أشخاص على الأقل.. "يا رجالة الدكتور جلال أمين هيكون ضيف عشرينات النهاردة الساعة خمسة.. أوعى يفوتكم.."..

الحقيقة محدش منهم جه، واحد بس قالي.. "مين جلال ده؟؟"، على قد ما السؤال كان غبي، على قد ما كنت فرحان إني أشرحله، وإني أمارس دوري البطولي في إني أقول لأصحابي عن ناس ميعرفوهمش..

"دكتور جلال ده يا عمي يبقى صاحب سؤال جامد قوي اسمه "ماذا حدث للمصريين؟"، وصاحب نظرية "عصر الجماهير الغفيرة"، وسؤاله الأخير كان عنوان سيرته الذاتية "ماذا علمتني الحياة؟"، ده بالإضافة إنه كاتب مهم في المصري اليوم والدستور، وكمان أستاذ في الجامعة الأمريكية في القاهرة"..

يسألني "ومالك معجب بيه كدة"..

أرد عليه الرد اللي قلته للدكتور نفسه بعد انتهاء الندوة، انتظرته في الطرقة، وسلمت عليه بأدب نادر ما أمارسه،

وقلتله..

"عارف يا دكتور.. الشباب اللي في سني بيبقوا معجبين بعمرو دياب وكاظم الساهر ومحمد منير وروبي.. تقدر تقول إني معجب بيك بنفس الشكل.. إعجاب يقترب إلى حد الهوس"..

سألني.. "عندك كام سنة؟".. قلتله "21"..

قال في تواضع عظيم.. "وأنا بقولك إني فخور إني يكون عندي معجب في سنك، وبيتكلم زيك"..

أنا بقى سوقت فيها.. طيب يا دكتور بقى مدام أنت فخور كدة.. خليني أقولك على كام مشروع من مشروعاتي المتعلقة بكتبك اللي قريتها كام مرة لحد ما حفظتها.. قلت له المشاريع.. والراجل اتبسط قوي..

أنا مبسوط جداً إني قابلته..

يمكن لأني لما قريت له اول مرة كنت بتعامل معاه باعتباره مات من زمان، وبالتالي كان عندي حسرة إن الشخص ده يكون موجود على كوكب الأرض من غير ما أقابله.. وإمبارح.. قابلته.. وإن شاء الله دي متكونش آخر مرة.. إدعولي مشاريعي تتحقق.. وأقابله تاني..



فريق عشرينات

جانب مني.. وجانب من الحضور

شكراً دكتور جلال..

الثلاثاء، يوليو 17، 2007

من وحي إلهام شاهين



للذين يعرفون محمد المعتصم.. وللذين لا يعرفونه..

جميعكم..

ستفرحون بالتأكيد حين تعرفون أن شخصاً مثله قد انضم أخيراً لعالم "الكتبة"..

وفتح مدونة جديدة.. اسمها

"من وحي الإلهام"..

ورغم إني مش فاهم قوي.. إلا إني..

فرحان..

أصلي لما بشوف محمد بفرح.. والمدونة شبهه قوي.. ابقوا زوروها..

الخميس، مايو 17، 2007

صورة المصيف (الساحل الشمالي1997)


من اليمين فوق (ماما هدى - بابا - عمو أحمد محمود الله يرحمه - طنط إيمان الله يرحمها - طنط شيماء - عمو القاضي - نور) تحت ( أنا - بكر - عمر - عبده - حمزة - عبادة - رحمة - مصعب)

كل هذه السنوات مرت.. ؟؟

هل تصدق!؟

الخميس، مايو 10، 2007

دعوة خاصة

عايـ(زين) نتقابل..