الأحد، سبتمبر 09، 2007

الانطباعات الأولى تدوم.. حتى تبدأ الثانية

أقول..

أنني عندما قابلتك بالأمس، وعلى إيقاع ضحكاتك المتكررة..

عدت بذاكرتي إلى الوراء..

وتذكرتك قبل سنوات حين إلتقينا للمرة الأولى..

كم كنت مختلفاً يا صديقي..

وبالأمس، عندما شاهدتك عن قرب.

وجدت وجهة نظري القديمة فيك تتغير.

وكم كنت سعيداً أن هذا يحدث لي..

تقنية تغيير الآراء بسهولة في الأشخاص... ادركتها بالأمس.

أخبرتك بكل هذا عند رحيلنا من المقهى إلى المنزل..

وقد ابتسمت وقلت : "ابقى أكتب عنها تدوينة"..

قررت أن أكتب فعلاً، وأن اسأل الذين قابلوني للمرة الأولى منذ سنوات..

أن يقابلوني مرة أخرى.. على المقهى ربما..

وعندما أضحك.. فليشاهدوني عن قرب..

تماماً كما فعلت معك بالأمس.. وأدركت التغيير

كدة رضا.. نجح تجارياً وفقد "رضا" جمهوره

في قاعة عرض فيلم "كدة رضا"، وفي ليلة عرضه الاولى، كانت سيدة أربعينية تجلس خلفي، وتسألني خلال الاستراحة القصيرة في اهتمام، هل يستحق هذا الفيلم كل الضحك الذي يعلو صوته في القاعة مع كل مرة يظهر فيها أحمد حلمي على الشاشة؟، ولماذا يضحك البعض على جمل حوارية عادية لا تحتوي على ما يعرفه المصريون باسم "الإفيه" وهو كلمة السر القادرة على جعلهم يضحكون.

تلك السيدة لم تكن تعلم السبب الذي جعل قاعة العرض تبدو مزدحمة بهذا الشكل في أول أيام عرض الفيلم، وربما هي أيضاً لم تلاحظ أن "كدة رضا" لم تتوفر له قوة كبيرة من الدعاية كتلك التي توفرت لـ"مرجان أحمد مرجان" حيث تقف وراءه شركة إنتاج كبيرة هي "جود نيوز"، أو "عندليب الدقي" والذي تقف وراءه قناة تليفزيونية هامة هي "روتانا سينما"، أو "كركر"، والذي يقف وراؤه منتج يجيد الدعاية هو أحمد السبكي، وموزع محترف هو الشركة العربية.

إذن كيف استطاع "كدة رضا" أن يحصل على "كامل العدد" كل ليلة دون دعاية كافية، وكيف استطاع صناع الفيلم أن يقسموا آراء الجمهور في فيلمهم، ما بين مستلقي على ظهره من قوة الضحك، وما بين مستغرب، "لماذا يضحك هؤلاء على أشياء لا تجبرني على الضحك؟".


وفي حين جاءت آراء النقاد في الفيلم مشيدة بهذه الفانتازيا المتكاملة التي صنعتها قصة أحمد فهمي البسيطة المفعمة بروح "رجال لا تعرف المستحيل" فيلمه التجريبي الأول الذي لم يعرف الطريق إلى السينما حيث كان فيلماً قصيراً اقتصر عرضه على مواقع الانترنت.

وصنعتها صورة أحمد جلال في تجربة تضاف إلى رصيده من الأفلام الناجحة كـ"واحد من الناس" أو "محطة مصر".

وصنعتها إجادة أحمد حلمي واحترافيته في تجربته الخامسة بعد "زكي شان" و"ظرف طارق" و"جعلتني مجرماً" و"مطب صناعي"، وكلها أفلام كانت كافية ليدخل الجمهور أفلام حلمي دون دعاية، لكنها لم تبرر انقسام آراء الجمهور.

فعلى مدونة "كيس فشار"، وهي مدونة فنية مهتمة بالسينما، كتب أحد اصحابها واسمه "سولو" عن "كدة رضا" يتحسر على ساعتين إلا ربع قضاها في قاعة العرض يشاهد الفيلم، وعلى منتديات إنترنت أخرى ستجد آراء مشابهة، لكن على الـ"فيس بوك" لا زالت مجموعة محبي "كدة رضا" في ازدياد، تماماً كما تزداد مجموعة أخرى تحمل اسم محبي "أحمد حلمي".

وحين تشاهد الفيلم، ستدرك أنك أمام فيلم "جديد" يستحق هذا الإنقسام، فعلى مستوى القصة والحبكة لدينا هندي "لطفي لبيب" النصاب الذي رزقه الله بثلاثة توائم ماتت أمهم بعد ولادتهم، ليجد الأب نفسه في مأزق، ويقرر تسمية الاولاد الثلاثة باسم واحد هو "رضا" وتسجيلهم بشهادة ميلاد واحدة، وتقديمهم كشخص واحد إلى الأقارب والجيران.

وعلى مستوى الصورة كانت هناك كتيبة من فنانين الستايلست لصناعة ثلاثة نسخ من رضا "أحمد حلمي"، مراعاة للفروق بين الشخصيات الثلاثة، "البرنس" القاسي المخطط لكل شيء، و"بيبو" الخفيف لاعب الكرة الفاشل، و"سمسم" المنطوي ذو الشخصية الضعيفة.

إذن فسيعتمد حلمي على الستايلست طوال الفيلم ليفرق بين الشخصيات الثلاثة؟، الحقيقة أنه لم يفعل، فقد أجهد نفسه في الدخول والخروج من ثلاثة شخصيات مختلفة، حتى أن صديق خرج من قاعة العرض يقول إن أفضل ما شاهده في هذا الفيلم هو أنه لم يقدم "أحمد حلمي" في كل مشاهده، وهو ما لم يحدث، فحلمي وإن ظهر في كل المشاهد، فإنه استطاع أن يجبر الجمهور على التفرقة بين ثلاثة شخصيات يؤديها هو وحده.

كل هذه الأسباب تجعل "كدة رضا" مؤهلاً لأن يحوز "رضا" الجمهور بالكامل دون انقسامات، لكن هذا لم يحدث، تبقى المعالجة التي كتبها أحمد فهمي، والتي كانت كلمة السر في هذا الانقسام.

خلال الفيلم تظهر قدرات فهمي المختلفة، هي ليست قدرات محدودة، لكنها فقط مختلفة عن قدرات كتاب سينما آخرون مثل أحمد عبد الله ووائل عبد الله وبلال فضل ومحمد فضل، كل هؤلاء يجيدون صناعة الإفيه، لكن فهمي يحاول صناعة المشهد الكوميدي، ويأتي الإفيه في المرتبة التالية عنده.

فهمي صنع قصة مبتكرة، اتبعها بمواقف جيدة، وفلت منه "الراوي" في بداية الفيلم الذي كان مزعجاً للغاية، ثم دخل في صلب الموضوع وهو علاقة الثلاثي بمي "منة شلبي"، لكن كل هذا لا يجبر كل الجمهور على الضحك.

مواقف الجمهور أقنعت طبقة عريضة من الجمهور بالضحك، خاصة هؤلاء الذين اعتادوا الضحك على الأفلام الكوميدية الأمريكية، أو حلقات السيت كوم القصيرة، لا توجد إفيهات، ويبقى مصدر الضحك الوحيد هو الموقف، وفيلم (فهمي / حلمي) ممتلئ بالمواقف.

حتى عندما حاول فهمي اللجوء للإفيه، كان ذلك عن طريق إلقاء أربعة نكات مختلفة، وحين يشاهد المصريون النكات على الشاشة، فإن الوصف الوحيد اللائق بها يكون "استظراف" ويدخل عادة تحت خانة "السماجة".

لكل هذه الأسباب نجح "كدة رضا" في تفتيت "رضا" الجمهور، لكن هذا لا يمنع نجاح الفيلم فيما يتعلق بالإيرادات، وهو سؤال آخر، لماذا إذن نجح الفيلم رغم اختلاف الآراء عليه؟.

نجاح كدة رضا يحسب لعادل إمام ومحمد سعد وهنيدي وأحمد السقا وعز، كل هؤلاء النجوم الذين خذلو الجمهور، اعطوه دفعة غير مرئية لدخول فيلم حلمي، وبقى "كدة رضا" هو الملاذ الأخير في موسم الصيف الذي لم يأتي بجديد.

وعلى قدر ما انقسم الجمهور حول مستوى الفيلم، فإنهم توجوا "بتذاكرهم" حلمي كبطل للكوميديا يلعب في الموسم القادم وفي رصيده نجاح كبير، كما أن أعداؤه ومنافسيه يتناقصون، بعد أن كتب الجمهور "بتذاكره أيضاً" شهادة وفاة لبعضهم.. والبقاء لله.

السبت، سبتمبر 08، 2007

المدرسة الذكية الوحيدة في مصر



من شهرين أو أكتر، وهناك شاب لطيف يقف على ناصية شارعنا "زغلول" بآخر الهرم، ويعرض علي بابتسامة ساذجة أن أتناول منه ورقة إعلانية صغيرة..

ولأني أعرف أن هذه الإعلانات عادة ما تكون لمدرسة أو نت كافية أو مقلة لب، فإني لم أجد أي قدر من الحماس لتناول الورقة خاصة وأني أعلم ان تصرفي الوحيد بعد تناول الورقة سيكون إلقاؤها بعيداً في مشاركة فعالة مني بحملة "حافظوا على نظافة مدينتكم"..

على كل حال، فإن الشاب بطريقة ما استطاع أن يقنع زوجتي باستلامها، وحيث أنها لم تهتم بقراءتها، فقد رأيت أن أقتل بعض الملل، واقرأها.. وقد كان..

وبطريقة ما أخرى، فقد وجدت هذه الورقة طريقها إلى جيبي.. ومن جيبي إلى الإسكانر، ومنه إلى المدونة.. وبدون أي تعليق أو تعقيب على محتواها الجبار..

الخميس، سبتمبر 06، 2007

التلفزيون المصري أوقف التعامل معه
عمرو خالد على 4 قنوات في رمضان، وينفي تفاوضه مع "الناس"


نفى مصدر مقرب من الداعية الإسلامي عمرو خالد الأقاويل التي ترددت مؤخرا عن مفاوضات بينه وبين إدارة قناة "الناس" لتقديم برنامجه على شاشة القناة خلال شهر رمضان.

وقال المصدر -الذي رفض ذكر اسمه- أن عمرو لا يعلم شيئا عن هذه المفاوضات، كما أنه -المصدر- يستبعد تقديم عمرو لأي برامج على شاشة "الناس"، التي تختلف مع محتوى برامج عمرو خالد شكلا ومضمونا.

ورغم أن وسائل الإعلام تعاملت مع برنامج عمرو الأخير "دعوة للتعايش" باعتباره سقطة له؛ حيث لم يحقق الشعبية التي حققها خالد في برامجه السابقة، كما أنه تولى إنتاجه بنفسه دون الاعتماد على قناة فضائية كما فعل في السابق، فإن اقتراب شهر رمضان الكريم يعيد اسم عمرو مرة أخرى إلى الصدارة، بعدما أعلن التلفزيون المصري عن بدء مفاوضات مع عمرو لتقديم برنامج على شاشته، وبعد أن انتشرت إشاعة تفاوضه مع قناة "الناس".

ونشر موقع صحفي على الإنترنت -معروف بقربه من الحركة الإسلامية في مصر- خبرا يؤكد فيه وجود مفاوضات بين قناة "الناس" وبين عمرو خالد، بعدما توقف التلفزيون المصري عن التفاوض مع عمرو استجابة لتعليمات أمنية.

وقال الخبر -الذي نقلته جريدة الدستور القاهرية- "إن عمرو يبحث الآن عن قناة تستقبل برنامجه، وأنها ربما تكون قناة "الناس" التي تفاوضه إدارتها".

لكن مكتب عمرو خالد بالقاهرة حسم الجدل، بإعلانه عن وجود برنامج عمرو خالد على شاشاة قناة الرسالة، وهو ما أعلنته قناة الرسالة في تنويهاتها على الشاشة بشأن برامج رمضان، وفي إعلان ضخم تصدر صفحة رئيسية بجريدة الأهرام المصرية بداية هذا الأسبوع.

وبعرض البرنامج على شاشة الرسالة يكون هذا هو العام الأول الذي يقدم فيه عمرو برنامجه بعيدا عن قناة اقرأ، التي اعتاد تقديم البرنامج عليها.

وأعلنت ثلاث قنوات أخرى عن عرضها لبرنامج خالد الجديد بالتزامن مع الرسالة، وهي قنوات "انفينتي"، و"أبوظبي"، و"الراي".

وكان التلفزيون المصري أعلن عن بدء الترتيب لوجود عمرو خالد على شاشته خلال شهر رمضان، خصوصا أن عمرو ظهر للمرة الأولى من خلال القناة الثانية للتلفزيون الأرضي المصري في الفترة التي كان يقدم فيها جلسات دينية قصيرة في مسجد المغفرة، بحي العجوزة جنوب القاهرة.

وكان برنامج عمرو قد توقف بعدما توقفت جلساته في المسجد بأمر من الجهاز الأمني المصري الذي لاحظ تزايد الإقبال على هذه الجلسات، وهو ما تبعه رحيل عمرو من القاهرة ليقيم فترة في لندن ثم لبنان التي أطلق منها مشروعه "صناع الحياة".

ومع عودة عمرو خالد إلى القاهرة العام الماضي انتشرت الأقاويل بشأن صفقة بينه وبين النظام المصري يسمح له بموجبها العودة للتلفزيون، وإلقاء الدروس في المساجد، وهو ما لم يحدث، فلا يزال الحظر مفروضا على عمرو، حتى أنه صور برنامجه الأخير "دعوة للتعايش" في مدينة الإنتاج الإعلامي دون علم إدارة المدينة خوفا من تعطيل الإدارة للتصوير بدوافع أمنية.

ومع تولي أنس الفقي وزارة الإعلام، فإنه يحاول تجديد محتوى ما يقدمه التلفزيون المصري، وكان الفقي قد صرح قبل فترة أنه لن يمنع أي برامج دينية تقدم محتوى يتوافق مع سياسة الدولة، في إشارة إلى عمرو خالد وبرامجه الممنوعة على الشاشة.

ويبدو أن مسؤولي التلفزيون استجابوا لتصريح الوزير؛ حيث بدأ التفاوض مع عمرو وتقدم خطوات، حتى أوقفه القرار الأمني بمنع عمرو من التقديم على الشاشة المصرية.

وهو ما يعتبر تكرارا لما حدث العام الماضي، حينما فكر منتج برنامج "البيت بيتك" البرنامج الأساس على شاشة القناة الأولى بالاتفاق مع عمرو لتقديم فقرة يومية في البرنامج في رمضان، وهو التخطيط الذي توقف لأسباب غير معلنة، ربما تكون أمنية هي الأخرى.

ويناقش نواب مجلس الشعب -الغرفة الأولى في البرلمان المصري- قرار التلفزيون بمنع عمرو بعد بدء التفاوض معه، وذلك خلال استجواب إلى وزير الإعلام أنس الفقي قدمه أحد نواب جماعة الإخوان المسلمين.

ورغم أن محتوى دروس عمرو خالد تقترب من منهج الإخوان، إلا أن كليهما -عمرو والجماعة- أعلانا عدم وجود أية صلة بينهما.

ورغم الاستجواب فإن وجود برنامج خالد على الرسالة أصبح مؤكدا، نظرا لاقتراب شهر رمضان، ولإعلان الرسالة عن قائمة برامجها بشكل نهائي.

يتناول البرنامج فكرة إصلاح المجتمعات وعلاقته بإصلاح الأسرة، والمشكلات التي تلاحق الأسرة المسلمة ويتقصى أسباب ظاهرة التفكك الأسري، معتبرا أنها أهم عناصر هدم المجتمع الإسلامي.

ويهدف البرنامج إلى ترسيخ القيم في نفوس المسلمين، والبرنامج ضمن مجموعة جديدة من البرامج التي تقدمها الرسالة، وتشارك فيها نخبة من الدعاة والإعلاميين الإسلاميين، وذلك بحسب بيان صحفي أصدرته إدارة الرسالة، وحصل الموقع على نسخة منه.

الأربعاء، سبتمبر 05، 2007

المحطة القادمة.. مسرة


نكتة سياسية لم تأخذ حقها الطبيعي في الإنتشار، شأنها شأن باقي النكات التي يجسد الرئيس مبارك دور البطولة فيها، ورغم أن النكتة مغمورة، إلا أنها بطريقة ما معبرة عما يجري في مصر هذه الأيام..

تقول النكتة أن الرئيس مبارك كان في زيارة عابرة لمستشفى المجانين، ضمن جولة له للإطمئنان على صحة "المواطن المجنون المصري"، وخلال الجولة، وكما اعتاد الرئيس في النكات الأخرى، كان لابد أن يبدأ حوار بين الرئيس والمجانين، وقد رشح المخبرين ثلاثة من المجانين للحديث مع الرئيس، فلا يعقل أن يتحدث الرئيس مع أي مجنون، بل يجب اختيار المجانين بدقة بحيث لا يتفوه أحدهم بما قد يغضب الرئيس.

أما المجنون الأول فقد أقسم ثلاثة للرئيس إنه عاقل، وأعقل منه هو شخصياً، ولما كان الأمر يمثل تحدي للرئيس، فقد طلب منه أن يقول ما يثبت عقلانيته، فقال المجنون، أنا أعرفك، وأعرف من قبلك.. ولما ذكر المجنون للرئيس اسمه كاملاً "محمد السيد السيد إبراهيم مبارك"، واسم من قبله "محمد انور السادات"، أصدر الرئيس أمر مباشر بالإفراج عن المجنون بعد ان أثبت قوة عقله غير المتناهية.

ثم المجنون الثاني الذي قال مثل ما قاله الأول، عدا أنه أضاف اسم الرئيس السابق للسادات، عبد الناصر طبعاً، ليصدر الرئيس أمره بالإفراج عنه هو أيضاً، وليبدأ في النظر إلى المجنون الثالث بنظرة شك وريبة، تشبه تلك التي نظرها بطل إعلانات ميلودي إلى الطفل الصغير بعد أن أخبرته المزة أنها رزقت بطفل أسمر بشعر كنيش خلال فترة غيابه.. هنا نطق المجنون الأخير وقال : أنا يا ريس أعرفك.. وأعرف اللي قبلك.. وأعرف اللي بعدك".

سرت همهمة في صفوف المخبرين المجانين، والمخبرين غير المجانين، والوفد المرافق للرئيس، إلا أن الرئيس نفسه كان لا يزال محتفظاً برابطة جأشه، ليقترب من المجنون ويهمس.. طيب قولي بقى.. مين قبلي ومين بعدي.. فقال المجنون لا فض فوه "اللي قبلك السادات، وأنت مبارك.. واللي بعدك ياريس معروف جداً.. مسرة".

تحولت إلى الهمهمة في صفوف المخبرين والمجانين والوفد المرافق إلى ضحكات وصراخ وزعيق وكركرة، لكن الرئيس ظل كما هو، بدون أي "ري أكشن" (رد فعل بالإنجليزي)، وانصرف بسرعة، ليجذب أحد المسؤلين من بدلته، ويسأله في سرية، "في حد من المعارضة اسمه مسرة يا محسن؟؟"، فيرد محسن "أبداً يا فندم"، "طيب في حد في الحكومة اسمه مسرة يا محسن؟؟"، فيرد محسن بطمأنينة "طبعاً لأ يا ريس"، فيسأل الرئيس مرة أخرى "طيب أنا خلفت عيل وسميته مسرة يا محسن؟؟"، فيبتسم محسن "لا يا ريس مفيش حاجة زي كدة حصلت"، فيسأل الرئيس بنفاذ صبر "أومال مين مسرة يا محسن؟؟"، فيقول محسن وقد شعر بالفخر حيث عرف إجابة سؤال الرئيس "دي محطة المترو اللي بعد محطة مبارك على خط شبرا"، فسأله الرئيس بإنزعاج "وأنا إزاي معرفش حاجة زي كدة؟؟"، فرد محسن "لإن حضرتك مش بتركب المترو يا ريس!".

بعد أن ترك الرئيس محسن أمر أحد أتباعه المخلصين بأن يسكن محسن المستشفى حيث بدأ الرئيس يشعر بالقلق من المعلومات التي لديه، كما طلب قائمة بأسماء محطات المترو كلها، وقيل أنه راجعها بدقة.

انتهت النكتة، التي كنت أذكرها صباح كل يوم خلال أسابيع شائعة "غياب" الرئيس، ورغم أن غياب الرئيس أمر طبيعي، تماماً كغياب طالب أصيب بأنفلوانزا الطيور، فقلقت عليه أمه فأغابته من المدرسة، أو غياب طالب ثانوي قرر استبدال حصص الفيزياء المهمة بفيلم "عندليب الدقي" في السينما المجاورة للمدرسة برفقة زميلته الأنتيخ، أو حتى كغياب المدير في شركة خاصة نظراً لأنه قرر السفر لشرم لأخذ ويك إند طويل هرباً من حر "تكييفات" القاهرة، أو غياب موظف حكومي اشتكى من رئيسه المباشر فاختفى لأسابيع اكتشفوا بعدها صلة القرابة بين المدير وبين ظابط مهم في أمن الدولة.

بكل بساطة أدركت أننا لا نعرف أي شيء عما سيحدث إن غاب الرئيس وطالت غيبته، ويكفينا الله شر الغيبة والنميمة فهما من المهلكات كما نعلم، لكن غياب الرئيس وهو أمر سيحدث يوماً ما باعتبار أن "كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام"، أصبح سيناريو غير محتمل لدرجة أننا حتي لا نتعامل مع "ما بعد مبارك" بالجدية اللازمة، ونكتفي فقط بالقول أنها ستكون "مسرة" على أعتبار أن غياب الحاكم يجلب مسرة على قلة مندسة من الشعب.. انا شخصياً أنتمي لهذه القلة.

الخوف، كل الخوف، ان تتحول المسرة إلى مسـ(خـ)ـرة، بإضافة حرف خاء اعتاد المصريون النطق به عند الاعتراض على شيء ما حدث ولم يروقهم، لكن المصريون زهقوا من حرف الخاء، تماماً كما زهقوا من أسماء محطات المترو الحالية، الذي "يركبونه" رغم ذلك.

السبت، سبتمبر 01، 2007

حب بالمايوة

الدكتور : جربت قبل كدة حب المصايف.. ؟؟

أنا : مرة أو مرتين..

الدكتور : ورأيك فيه؟؟

أنا : اجمل حب في حياتي..

الدكتور : كان فيه جنس؟

أنا : أبداً..

الدكتور : أومال حلو إزاي.؟؟

أنا : تعرف حلاوة حب المصيف، لما ترجع تاني لشغلك في القاهرة، تقضي الشتا في المعتاد، ولما ييجي الصيف ترجع تاني تصيف، ويكون عندك أمل تلاقي البنت بتاع الصيف اللي فات.. وكل محاولاتك تنتهي بالفشل.. تليفون بيتهم اتغير، وأكيد زمان مكنش فيه موبايلات، وهتعرف بعد كدة إنها وأهلها مش هيصيفوا السنة دي لأن عندهم حالة وفاة في العيلة.. المهم.. تفضل تدور.. لحد ما تلاقي بنت تانية شبهها.. تحبها طول الصيف، وترجع بعدها بسنة تدور عليها ومتلاقيهاش..

الدكتور : أنا مش فاهمك قوي..

أنا : أنا برضه يمكن مش فاهم قوي.. بس عارف.. نقدر نقول إن أحلى حاجة في حب المصايف.. إنه ليه وقت محدد.. وإنه بيبدأ وينتهي بدون أي إلتزامات من الطرفين..

الدكتور : أقولك أنا إيه أحلى حاجة في الحب ده..

أنا : قول يا عم..

الدكتور : إنه بدون ملابس رسمية.. يبدأ وينتهي.. وأنت وهي لابسين المايوة..


*من جلسة علاج نفسي مررت بها في حلم الأمس، والتدوينة إهداء لأصدقائي الذين شاركوني نزوتي في الحلم نفسه.