الأربعاء، أكتوبر 03، 2007

أغاني فرنسية قديمة.. لا تفهمها

جربت اكتئاب ما قبل الفطار.. أنا أخبرك عنه..

بما أنك امتنعت عن الأكل والشرب بأمر إلهي واجب التنفيذ، وبما أن فرصة العبث مع إحداهن معدومة، حيث يعتبرن "هن" العبث من المفطرات، ويؤنبك ضميرك كل لحظات، فتغلق الهاتف وتفكر جدياً في مسح أرقامهن.. لكنك لن تفعل.

بما أنك ستدرك عبثية الإتصال بأحدهم في هذه الساعة، كما أن ازدحامات الشوارع ستحرمك من متعة العبث مع الحصى على الرصيف بقدمك.

بما أنك ستجلس في مكتبك وحيداً، فأنت تعلم أن اليوم له اسم معين.. الثلاثاء.. الأحد.. ربما الجمعة.. وأنك مجبر على تناول الطعام بعد ساعة مبتسماً بين أشخاص يعرفون جيداً ما تكنه لهم من مشاعر.. الحب ليس أحدها!

بما أنك تجلس الآن.. تكتب هذه السطور.. تبحث عن شيء تفعله.. تضيع به الوقت.. تقتل به الدقائق الباقية حتى الآذان..

أنت لست جائعاً.. فقط مللت الجلوس هكذا دون فعل مختلف.. يوحشك الأكل ربما.. أو حتى تستعجل جلوسك الطويل أمام أربع مسلسلات رمضانية تعرض متتالية بحيث لا تترك لك فرصة لفعل شيء آخر غير الذهاب بسرعة للتبول واقفاً أثناء الفقرات الإعلانية..

بما أنك تفكر في أحداث يومك، الذي بدأ عند السحور، مروراً بنوم قصير، واستيقاظ متعب، ورحلة طويلة بين البيت والعمل، ومحادثة على الماسينجر مع شاذ أضاف اسمك منذ قليل، يسألك، "موجب ولا سالب؟؟"، بعدما أعجب بصورتك على مدونتك، قائلاً "انت تخين.. والتخان كلهم طيبين"، وعارضاً عليك أن تنسى أنت وهو أن اسمه الحقيقي رامي، معلناً تغييره إلى "نرمين".. جاهلاً أنه أحد الأسماء التي تكرهها أنت بشدة.

بما أنك تفكر في أحداث يومك فتدرك.. أنه لم يحدث شيء يستحق.. سوى أنك انتظرت بعض المكالمات.. لكنها لم تأت.. ولن تأتي.. فقد أخبرك صديقك في المرة الأخيرة "هبقى أتصل بيك لما أرتب جدولي"، وأخبرك زميلك في العمل "لما يحولوا الفلوس هبقى أتصل بيك"، وأخبرتك صديقتك السرية "هقفل دلوقتي عشان ماما داخلة عليا.. وهكلمك كمان خمس دقايق".. لكن هذا حدث منذ عام كامل.. ويبدو أن والدة صديقتك ظلت في غرفتها.. بحيث لم تتمكن هي من الإتصال أبداً...


بما أنك تفعل كل ذلك.. وتدرك كل هذا..

فاستمتع إذن بنوبة اكتئاب حقيقية وصادقة.. بدون دموع أو آهات.. فقط.. الاستماع لأغاني فرنسية قديمة لا تفهمها.. والتجول في المدونات.. ملقياً السباب والشتائم واللعنات.. على هؤلاء الذين تركوا صفحاتهم ليوم آخر دون تحديث.. على أنك تسامحهم في النهاية قائلاً.. "ربما هم مكتئبون".. لتواصل الإستماع للأغانية.. متذكراً دروس الفرنسية في الثانوي، ومحاولاً البحث عن ترجمة.. على صديقك جوجل..

هناك 11 تعليقًا:

Love & Friendship,this is my life يقول...

مش ملاحظ ان الاكتئاب ده زايد حبتين ؟؟؟
ممكن يكون فى حاجات تانية تعملها وخصوصا بما اننا فى شهر رمضان
ممكن تقرا قران هيغنيك عن الدنيا وما فيها
اما بالنسبة للاغانى الفرنسية فبدل وجع الدماغ اللى انت جايبه لنفسك ممكن تسمع اغانى انجليزية اسهل :]

مدونتك لذيذة ولى زيارات تانية ان شاء الله

أحمد عبد اللطيف يقول...

بهذا الشكل بالتأكيد سيكون شهر رمضان شهر ممل و متعب جدا بل و كمان يمكن مايكونش له لزمه

تدوينتك هذه جعلتني أفهم و ألمس معنى حديث رسول الله صلى الله عليه و سلم ( رب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع و العطش )

لذا يا براء أدعوك مع نسمات رحيل شهر رمضان أن تفكر في قيمة شهر رمضان و أهمية شهر رمضان و تحاول على أد ما تقدر إنك تقرب لربنا في اليومين دول يمكن ربنا يغفرلك و يجعهلك من عتقاءه ......يمكن .....مفيش حاجة كتير على ربنا

تحياتي

الحلم العربي يقول...

هههههه
دايما بتحب تجيب لنفسك المشاكل و التعليقات المتضاربة

كل سنة و انت طيب
رمضان كريم

misha-lado يقول...

التبول واقفا هي احدي المتع القليلة المتاحة في هذه الحياه المنكوبة . شعور رائع بالتحرر والانتعاش

عمر يقول...

هوه انا عايز اسألا سؤال هوه الولد الاسمه نرمين ده حلو ولا نص كم
(:
ها يا بيرو يا تخين انت

hamada يقول...

براء اول مره اشوف مدونك بس انت كنت رائع فى العاشره مساء مع منى الشاذلى مع شويه تحفظات بس دلوقتى صعقت لما لاقيتك كاتب الكلام ده عن شهر بجد كلنا بنستناه من السنه للسنه وندعى ربنا يبلغهلنا عارف ليه لانه بيصلح سنه كامله من المعاصى والذنوب الى متراكمه وبتزيد مع تزايد العمر بجد نصيحه من اخ استغل رمضان قران وقيام ليل ترويح وتهجد وقرب لربنا هتحس انك بتندم على الثانيه الى بضيع وربنا يكرمك ويكرمنا

خلود صلاح يقول...

يا سييييييييييييييدى
لو احتجت ترجمة انا موجودة
اجدع واحدة تتكلم فرانسيه فاشل:) بس مش فاشل اوى يعنى

albaghdadi يقول...

أنا يا براء في الحقيقة لم أتخيل إنك تكون بهذه العقلية أبدا ، خصوصا ومن يعرفك جدك ( رحمه الله ) وأباك ، ووالدتك ست فاضلة ، أبويا كلمني عنهم كتييير لدرجة إني كنت أتمنى أشوفك وألتقيك ، بس مش عارف يا ابني انت طالع لمين

البراء أشرف يقول...

صباح الفل عليكم جميعاً..

الحقيقة نسيت أضيف لأسباب الإكتئاب السابقة.. أنك بعد أن تكتب تلك السطور.. تدخل بعد يومين على مدونتك لتجد الآخرون يشتمونك.. ويحملونك ما لا تحتمل..

على كل حال اعتقد أني صنفت التدوينة الاخيرة تحت اسم "كتابة"، أي أن ما كتبت كان مجرد محاولة وتجربة لاسلوب مختلف في الكتابة... لا ترقى لدرجة القصة.. كما أنها ليست أحداث شخصية وحقيقية..

على كل حال.. وللمرة المليون.. فلنحفظ لبعض حريتنا.. وأعتقد أنني لم أؤذ أحد بكتابتي..

أما الأخ المعلق الأخير.. والذي يعلن عن صدمته فيما كتبت مقارنة بكوني حفيد رجل محترم.. ويعلن اندهاشه واستعجابه.. ويتساءل.. "أنا طالع لمين".. أقوله اني مش طالع لحد.. انا واقف مكاني.. واني غير مسؤل عن صدمته بالمرة.. وشكرا على اسلوبه المهذب في التعليق..

وكل سنة وانتم طيبين.. وكل رمضان واحنا صايمين.. وبس خلاص

علي عبد المنعم يقول...

ما تضرب صحوبية مع الواد نيرمين ابن أونكل ميرفت ده وخليه يعمل لنا موضوع عن لحظة الإفطار في سينما علي بابا

albaghdadi يقول...

معلش يا براء لو كنت زعلت مني حقك عليا يا سيدي ، بس أنا ما كنش قصدي يعني ، الحكاية وما فيها إني ما توقعتش إنك توصل لدرجة إنك تكتب ( وطني لو شغلت بالخلد عنه هيتسرق ) يعني الوطن عندك أهم من الجنة ، لو جت الجنة والوطن يبقى طظظظظ في الوطن وتبقى الجنة هي الأساس والغاية ، لكن بعد الجنة الوطن هو أهم حاجة في الدنيا . سلام
وما تزعلش