الثلاثاء، أكتوبر 09، 2007

مصر.. ضحكت علينا!


22 سنة قضيتها في مصر، مواطن يحمل اسمها، يؤدي ما عليه من واجبات ويسأل الله أن يجعله يعيش حتى اليوم الذي يعرف فيه حقوقه.

لكن اليوم، وبعد حادث بسيط، تكرر في حياتي للمرة العشرين، أدركت حقيقة مهمة.. !

دعوني أولاً أخبركم عن الحادث، مزق الكرسي بنطلوني، وأنا أستعد للجلوس عليه داخل ميكروباص جمعية، اتخذ طريقه من جامعة الدول إلى ميدان الجيزة في ساعة كاملة.

لكن الكرسي رأى أنه ليس من حق بدين مثلي أن يجلس عليه بأريحية واطمئنان، فتقدم سنيمترات إلى الأمام، معلناً طمعه في جزء مهم من بنطلوني، متناسياً أن زميل له في ميكروباص آخر، كان قد قطع البنطلون ذاته منذ شهر واحد، وأنه كلفني 9 جنيه ثمناً لإصلاحه عند محل الرفا المجاور لمنزلي.

تمزيق الكرسي للبنطلون، جعلني أعمل لحياتي "فلاش باك" سريع، لأرى 22 سنة عشتها كمصري، ولأدرك الحقيقة التي نويت إخباركم بها.

أقول لكم بفم مليان.. الحقيقة أنه فم نصف مليان ونصف فارغ، فأنا كمواطن من الطبقة المتوسطة أعرف استحالة الحياة في مصر بفم مليان طوال الوقت، فامتلاء الفم من النعم التي اقتصر وجودها في مصر على أشخاص بعينهم.. يستمتعون بفم مليان وكرش مليان وجيب مليان.. وأنا إن كنت أشاركهم امتلاء الكرش (بالدهون فقط)، فإني لا زلت أعجز عن فتح حساب في البنك لعدم تمكني من الحصول على وصل نور يحمل اسمي!

أقول لكم.. أنني أدركت الآن فقط، وحين تمزق بنطلوني، أن مصر، كدولة وحكومة ونظام سياسي واجتماعي واقتصادي، ضحكت علينا، وأنها لديها مقدرة فريدة دوناً عن بلاد الله، من الصين الشعبية وحتى الولايات الأمريكية، في الضحك على الشعب الذي يعيش على أرضها، وجعله يصدق أكذوبة كبيرة تحمل اسمها.. مصر.

مصر قالت لي أشياء كثيرة، أدركت، حين تمزق بنطلوني أنها ليست حقيقية..

مصر قالت لي في حصص التاريخ أنها "هبة النيل"، والحقيقة أنها "هبابته"، والـ"هبة" الوحيدة التي تعرفها مصر هي أن 30% من بناتها اسمهن هبة، وهو أمر تتميز به مصر طبعاً، أما عن النيل، فالواقع أن علاقة مصر بالنيل تقتصر على كونه "أنيل من كدة مفيش".

مصر قالت لي في حصص الموسيقى أنها "في خاطري وفي دمي"، والحقيقة أن مصر التي آراها الآن، حين تمزق بنطلوني، ليست في خاطري ولا جاءت على بالي، مصر في خاطرهم هم، أما عن الدم، فأظن أن دولة بحجم ومكانة مصر لن يشرفها أن تسكن دم شخص مثلي متأكد – دون اللجوء إلى طبيب – أنه يحمل في دمه أشياء أخرى غير الكرات البيضا والحمرا، والتي لن تسعد مصر بمجاورتها في دمي الفقير.

مصر قالت لي في حصة الدين، أن رسول الله (ص) قال " اذا فتح الله عليكم مصر فاتخذوا منها جندا كثيفا ذلك خير اجناد الارض لانه على رباط الى يوم القيامة "، والحقيقة أن جند مصر اكتفى بالتكثيف والترابط في عبد الخالق ثروت وميدان التحرير لمنع المظاهرات.

مصر قالت لي في حصة الألعاب أن "العقل السليم في الجسم السليم"، والحقيقة أن العقل السليم في مصر هو العقل الذي لا يفكر في معارضة الحكومة، مكتفياً بالتفكير في انجازاتها، أما الجسم السليم في مصر فهو الجسم الذي لم يدخل يوماً إلى قسم شرطة، ولم يتم تصويره وهو يتوسل للباشا بأن يتركه في حاله ويبعد "العصايا" عن مؤخرته.

مصر قالت لي في حصة الجغراقيا أنها ذات موقع متميز، يجعل مناخها معتدل طوال العام، والحقيقة أن مصر نصف عامها صيف "ملزق"، أهم ما يميزه أنه "عريق" بمعنى أنه كثير العرق، وأنه كثيف، حيث تستضيف مصر شعب آخر في الصيف هو الشعب الخليجي الشقيق.. ليزيد شوارعنا إزدحاماً، وكرمتنا إنحطاطاًً.

أما نصف عامها الثاني، فهو شتاء بزحاليق – جمع زحليقة – يستمتع فيه الشعب بممارسة رياضة التزلج على مياة الأمطار، والتي عادة ما تختلط بمياة المجاري لتصنع خليط مدهش يحمل علامة الجودة "صنع في مصر".

مصر قالت لي في حصة العلوم أنها ولادة، والحقيقة أنها عاقر، لم تعرف الإنجاب، أو على الأقل وصلت لسن اليأس بعد 7 آلاف سنة حضارة.

مصر قالت لي في طابور المدرسة أنها أمي، والحقيقة أني أسأل كل صباح عن اسم عمي، فباعتبار إن "اللي يتجوز أمي أقوله يا عمي"، أبحث أنا كمواطن بنطلونه ممزق، عن الزوج القادم لأمي.. مصر، التي ضحكت علينا جميعاً.

مصر ضحكت علينا حين أعطتنا الأمل في أن نحيا فيها حياة كريمة، لكني بعد 22 سنة، أدركت أن كريمة الوحيدة التي أعرفها هي كريمة مختار، وهي سيدة عظيمة صنعت عشرات الإعلانات تنصح خلالها أبناء مصر بنتظيم الأسرة وتحديد النسل والذهاب للوحدة الصحية للعلاج من البلهارسيا، حتى لا يأتي إلى مصر مواطنين جدد، يحملون اسمها ويجعلونها تضحك عليهم..

الرسالة.. لم تصلني!


بعد تعرضي لعملية نصب (أعتقد أنها الأكبر في حياتي)، حيث ضاع علي عمل شهر كامل، في إعداد برنامج الوسطية الذي يقدمه مدير القناة الدكتور طارق السويدان، بدون أي مقابل يذكر، في حين لم يكلف مسؤلي القناة خاطرهم بالإعتذار عن عدم التعاون معي ومع فريق العمل.. لنكتشف بعدها قيام إدارة القناة في القاهرة، بتصوير البرنامج، بفريق عمل آخر، وبنفس الأفكار التي عملنا عليها من قبل، بل وبقائمة الضيوف التي أعددناها.

أعلنها صريحة.. أني لا أشاهد الرسالة، ولن أشاهدها.. وأنصح الزملاء العاملين في المجال، بعدم التعاون معهم مرة أخرى، فهم على حد تجربتي معهم، أشخاص لا يتمتعون بالإحترام الكافي، سواء على مستوى المعاملات الشخصية، أو التعاملات المادية، أما عن حق فريق الإعداد الذي ضاع، فسأنشر تباعاً مراسلات الفريق مع مدير مكتب الرسالة في القاهرة الأستاذ أحمد أبو هيبة، وسأعمل على وصول نسخة منها إلى الدكتور طارق السويدان، وعلى من يهمه الأمر التوصل معي على الإيميل أو على هاتفي الشخصي (0020101586595).



* ملحوظة :

كلامي السابق لا يعتبر هجوماً على القنوات الدينية الفضائية.. قدس الله سرها.. وأبعد عنها أمثالي.

* ملحوظة 2 :

لا علاقة بمشاهدتي لقناة أو تي في بمقاطعتي للرسالة، فأنا أشاهد أو تي في لمجرد أنها قناة تقدم مستوي أفضله من الصورة والحركة والألوان.. بغض النظر عن المضمون.. والسلام ختام

الأربعاء، أكتوبر 03، 2007

أغاني فرنسية قديمة.. لا تفهمها

جربت اكتئاب ما قبل الفطار.. أنا أخبرك عنه..

بما أنك امتنعت عن الأكل والشرب بأمر إلهي واجب التنفيذ، وبما أن فرصة العبث مع إحداهن معدومة، حيث يعتبرن "هن" العبث من المفطرات، ويؤنبك ضميرك كل لحظات، فتغلق الهاتف وتفكر جدياً في مسح أرقامهن.. لكنك لن تفعل.

بما أنك ستدرك عبثية الإتصال بأحدهم في هذه الساعة، كما أن ازدحامات الشوارع ستحرمك من متعة العبث مع الحصى على الرصيف بقدمك.

بما أنك ستجلس في مكتبك وحيداً، فأنت تعلم أن اليوم له اسم معين.. الثلاثاء.. الأحد.. ربما الجمعة.. وأنك مجبر على تناول الطعام بعد ساعة مبتسماً بين أشخاص يعرفون جيداً ما تكنه لهم من مشاعر.. الحب ليس أحدها!

بما أنك تجلس الآن.. تكتب هذه السطور.. تبحث عن شيء تفعله.. تضيع به الوقت.. تقتل به الدقائق الباقية حتى الآذان..

أنت لست جائعاً.. فقط مللت الجلوس هكذا دون فعل مختلف.. يوحشك الأكل ربما.. أو حتى تستعجل جلوسك الطويل أمام أربع مسلسلات رمضانية تعرض متتالية بحيث لا تترك لك فرصة لفعل شيء آخر غير الذهاب بسرعة للتبول واقفاً أثناء الفقرات الإعلانية..

بما أنك تفكر في أحداث يومك، الذي بدأ عند السحور، مروراً بنوم قصير، واستيقاظ متعب، ورحلة طويلة بين البيت والعمل، ومحادثة على الماسينجر مع شاذ أضاف اسمك منذ قليل، يسألك، "موجب ولا سالب؟؟"، بعدما أعجب بصورتك على مدونتك، قائلاً "انت تخين.. والتخان كلهم طيبين"، وعارضاً عليك أن تنسى أنت وهو أن اسمه الحقيقي رامي، معلناً تغييره إلى "نرمين".. جاهلاً أنه أحد الأسماء التي تكرهها أنت بشدة.

بما أنك تفكر في أحداث يومك فتدرك.. أنه لم يحدث شيء يستحق.. سوى أنك انتظرت بعض المكالمات.. لكنها لم تأت.. ولن تأتي.. فقد أخبرك صديقك في المرة الأخيرة "هبقى أتصل بيك لما أرتب جدولي"، وأخبرك زميلك في العمل "لما يحولوا الفلوس هبقى أتصل بيك"، وأخبرتك صديقتك السرية "هقفل دلوقتي عشان ماما داخلة عليا.. وهكلمك كمان خمس دقايق".. لكن هذا حدث منذ عام كامل.. ويبدو أن والدة صديقتك ظلت في غرفتها.. بحيث لم تتمكن هي من الإتصال أبداً...


بما أنك تفعل كل ذلك.. وتدرك كل هذا..

فاستمتع إذن بنوبة اكتئاب حقيقية وصادقة.. بدون دموع أو آهات.. فقط.. الاستماع لأغاني فرنسية قديمة لا تفهمها.. والتجول في المدونات.. ملقياً السباب والشتائم واللعنات.. على هؤلاء الذين تركوا صفحاتهم ليوم آخر دون تحديث.. على أنك تسامحهم في النهاية قائلاً.. "ربما هم مكتئبون".. لتواصل الإستماع للأغانية.. متذكراً دروس الفرنسية في الثانوي، ومحاولاً البحث عن ترجمة.. على صديقك جوجل..

الثلاثاء، أكتوبر 02، 2007

أحمد في انتظار إجابة السجان


أحمد لن ينظر تلك النظرة من جديد..
على الأقل هذه الأيام..
أحمد سيمتنع عن الفرح..
أحمد مهموم بشيء ما..
أحمد ينتظر أبيه..
أحمد صديقي.
وأنا أحب نظرته الشقية الفرحة..
هل يفرج السجان عن "عم محمد"..
لأجل نظرة أحمد؟؟
أحمد في انتظار إجابة السجان.
.........................
* ملحوظة :
صديقي أحمد.. عذراً على عدم إتصالي بك.. لكني كما تعلم.. لا أنت حتى لا تعلم.. فأنا يا صديقي.. أخشى سماع صوتك حزيناً على الهاتف.

الاثنين، أكتوبر 01، 2007

رزقك الله قوة الزعيم
تهاني العيد على طريقة "باب الحارة"


لم يجد جمهور المسلسل السوري باب الحارة، في جزئه الثاني، والذي يعرض حاليا على شاشة mbc وسيلة لتبادل تهاني العيد أفضل من استخدام شخصيات المسلسل في الدعاء خلال رسائل الجوال.

وتنتشر في سوريا، رسالة على الجوال تقول كلماتها "رزقك الله قوة الزعيم.. وشجاعة أبي شهاب.. وتوبة الإعشري.. وصبر أبي حاتم.. وأبعد عنك أمثال أبي النار وأبي ساطور وفريال.. وضلل عنك أشباه صطيف.. وأنا وأهل الحارة كلنا نقول لك كل عام وأنت بخير".

ويظهر خلال الدعاء التأثر الواضح بشخصيات المسلسل، فالشخصيات المذكورة كلها تظهر خلال العمل الفني، وتنوعت علاقة الجمهور بها بين معجب بشخصيات مثل الزعيم و"أبو شهاب" والإعشري، وبين كاره لفريال و"أبو النار".

ونجح مسلسل باب الحارة للعام الثاني على التوالي في نيل استحسان الجمهور، بل إنه أعاد للدرما التلفزيونية العربية ظاهرة افتقدها لفترة، فالعواصم العربية مثل سوريا والقاهرة تشهد حالا من الهدوء وقت عرض المسلسل، حتى إن جملة "أقابلك بعد باب الحارة" أصبحت مألوفة في المدينتين.

وفي فلسطين فإن بعض المواطنين لم يخجلوا من مطالبة إمام أحد المساجد باختصار وقت صلاة العشاء والتراويح حتى يتمكنوا من متابعة أحداث المسلسل، وذلك حسب تقرير نشرته وكالة أنباء "رامتان" على موقعها الإلكتروني السبت 29-9-2007.

وتشير تقارير شركات الإحصاء التلفزيوني إلى احتلال "باب الحارة 2" المركز الأول في قائمة أكثر المسلسلات مشاهدة في الوطن العربي خلال شهر رمضان الجاري، فيما يحتل العمل الدرامي السوري المركز الثالث في منطقة الخليج، خلف كل من "طاش ما طاش 15" و"بيني وبينك" اللذين تعرضهما mbc يوميا خلال الشهر الفضيل، بحسب تقرير نشره "العربية نت" اليوم الإثنين.

واهتم نقاد الدراما بالبحث في أسباب نجاح المسلسل، وفيما اعتبره البعض حقق هذا النجاح بسبب اعتماده على السرد والعلاقات المتشابكة وانتماؤه لما يطلق عليه "دراما الأجيال"، وهو السر في نجاح مسلسلات أخرى قديمة مثل "ليالي الحلمية"، و"زيزنيا".

إلا أن البعض الآخر يرجع هذا النجاح إلى كلاسيكية الأحداث، وانتمائها إلى فلكلور شعبي لم يقدم في غيره من المسلسلات.

على أن إدارة mbc، قررت، وبعد هذا النجاح للجزأين الأول والثاني، أن تعرض في رمضان القادم جزءا ثالثا من المسلسل، ليصبح المسلسل هو الثلاثية السورية الأولى، وليعيد دراما الأجزاء مرة أخرى إلى الشاشة العربية.

وسيقوم بإخراج المسلسل مخرج الجزأين الأولين بسام الملا، على أن يقوم أبطال العمل بتمثيل الجزء الثالث.

"من أطلق الرصاص على هند علام ..ولم يقتلها؟"
مجموعة على "الفيس بوك" للسخرية من مسلسل نادية الجندي


أثار أداء الفنانة نادية الجندي، خلال مسلسلها المعروض حاليا "من أطلق الرصاص على هند علام؟"، العديد من ردود الأفعال الإيجابية والسلبية بين جمهورها، وكان آخرها إطلاق مجموعة على موقع فيس بوك يسخر من أداء النجمة المخضرمة في المسلسل.

وتحمل المجموعة الجديدة اسم "مين الغبي اللي أطلق الرصاص علي هند علام وما قتلهاش؟"، في سخرية من اسم المسلسل، وتساؤل ساخر عن ذلك الشخص الذي كان بإمكانه إطلاق النار على هند علام "نادي الجندي" مكتفيا بإصابتها دون قتلها.

وتضم المجموعة حتى اليوم الخامس لإطلاقها أكثر من 700 عضو، كما تضم مجموعة كبيرة من الصور الشخصية للفنانة، بعد التدخل فيها بواسطة برامج الجرافيك.

وطوال الأشهر الماضية كان الفنان تامر حسني ينفرد بكونه أشهر النجوم "المكروهين" على موقع الفيس بوك؛ حيث قام مجموعة من زوار الموقع بإطلاق جروب خاص اسمه "معا لإعادة تامر حسني إلى السجن"، ويتبارون خلاله في التعبير عن كراهيتهم للمطرب الشاب.

وفي الوقت الذي تحظى فيه نادية الجندي بشعبية كبيرة بين الأجيال الأكبر سنا في مصر، بوصفها فنانة قدمت العديد من أفلام الحركة والإثارة منها خمسة باب والباطنية وامرأة هزت عرش مصر، إلا أن شعبيتها هذه لا تتوافر بين الأجيال الأصغر.

وفي قائمة نشرها موقع عشرينات منذ عامين، استطلع فيها أراء الشباب حول أكثر الأشياء والأشخاص التي يكرهونها في حياتهم، جاءت "الجندي" في المرتبة الثانية، بعد وجبة السبانخ مباشرة.

وتركز الانتقادات الموجهة إلى الجندي على كونها تتعمد القيام بأدورا أصغر سنا من عمرها الحقيقي، كما أن ملابسها لا تتلائم مطلقا مع ما تقدمه من أدوار، فلا يعقل أن ترتدي صحفية في عمرها "تي شيرت" ضيق، أو بنطلون جينز لا ترتديه بنات الثلاثين.

كما أن أفلام الجندي في السينما كانت عادة ما تركز على الإثارة والجنس، كما أنها لا تزال مصرة على وضع جمل "نجمة مصر الأولى" أو "معبودة الجماهير" أو "نجمة الجماهير" قبل اسمها في أي عمل تشارك فيه.

وكان آخر أفلام نادية الجندي هو فيلم "الرغبة"، بمشاركة إلهام شاهين وياسر جلال، وأدركت بعده انسحاب البساط من تحت قدميها بعد ظهور تيار سينما الشباب، فقررت التوقف عن تقديم أعمال سينمائية والتركيز على الدراما التلفزيونية.

وكانت أولى تجاربها التلفزيونية هو مسلسل "مشوار امرأة" من سيناريو مصطفى محرم وإخراج أحمد صقر.

وخلال "مشوار امرأة" كان واضحا أن الجندي تنقل فلسفتها في العمل السينمائي إلى التلفزيون؛ حيث نشب خلاف كبير بينها وبين المخرج أحمد صقر خلال تصوير أحد المشاهد، حيث رفض المخرج الفستان "الفاضح" الذي ارتدته الممثلة.

كما اعترضت الرقابة على ظهور الجندي خلال أحداث المسلسل 3 مرات بمايوه بكيني، وطالبت الفنانة باحترام مشاعر المشاهدين في رمضان -وقت عرض المسلسل- وحذفت المشاهد، لكن الجندي صرحت أنها لا ترى حرجا من عرض مثل هذه المشاهد طالما أنها تعرض ليلا بعد إفطار المشاهدين.

وصرحت الجندي وقتها قائلة "هذه المشاهد أراها ضرورية جدا في نسيج العمل الدرامي ومن الصعب حذفها وأنا بمفردي متحملة ردود هذا الفعل ولن أوافق على حذفها من المسلسل".

يذكر أن بداية نادية الجندي في السينما كانت من خلال اشتراكها في مسابقة جمال ملكة الربيع، وكانت لا تزال تدرس في مدرسة الليسيه الفرنسية بالإسكندرية، وفازت نادية ذات الـ12 من العمر وحصلت على لقب ملكة جمال الربيع.

وكانت الجائزة تمثيل دور في فيلم، إلا أن أسرتها عارضت ذلك بشدة، لكن نادية صممت، وبدأت مشوارها الفني مع دور كبير في فيلم "زوجة من الشارع" (1960) للمخرج حسن الإمام، بطولة عماد حمدي وهدى سلطان وكمال الشناوى.

وخلال الفيلم لفتت نادية نظر النجم الكبير عماد حمدي الذي كان يكبرها كثيرا، وتزوجا وأثمر زواجهما عن ابنها الوحيد هشام، ومع انفصالهما تزوجت الجندي من منتج أعمالها بعد ذلك محمد مختار.