الأحد، أغسطس 26، 2007

إنقلاب مدرسي..


في الحصص الدراسية المملة بشكل يسمح بإطلاق الخيال، جربت "المجد" واستشعرت العظمة.

في ساعة الصفر، سينطلق الجميع خمسة عشر طالباً منا يقتحمون غرفة الناظر، ويحتجزونه، واحد سيقطع سلك الكهرباء أو دخوله واثنان سيغلقان الباب من الخارج ويقفان أمامه، وثلاثة آخرون سيقفل كل واحد منهم شباكاً في الغرفة ويقف ليحرسه بينما البقية ستقوم بتقييد حركة الناظر وربطه بالحبال، وقائد المجموعة سوف يضغط على زر الجرس، وحينما ينطلق الجرس في غير وقته، ينطلق الجميع في مجاميع من12 فرداً كل مجموعة ستنفذ بدقة واحترافية عالية، ولا مجال للخطأ.


لكن لأن نسبة النجاح كانت أوهن من خطي الخيال فلم نخطط بدقة لما بعد ذلك فجرى ما حاولت دائماً الهرب من التفكير فيه، في أثناء المحاكمة ضغطت جماهير الزملاء لإعدام الناظر وطاقم التدريس كله، وهو ما عارضته بشدة، لكن التغيير الكلي لرغبة الزملاء كان مستحيلاً، لذا فبعد مشاحنات، أصدرت المحكمة حكماً بإعدام الناظر وطاقم التدريس الذي ثبت تورطه في جرائم كراهية.


كنت أحلم بثورة بيضاء، تستهدف تغيير النظام لا معاقبة الأفراد، لكن صوت الزملاء كان أعلى، ورغم أني كنت الزعيم، لكن لم تكن تلك الثورة لتقوم لولا إيمانهم وتضحيتهم.


هكذا وقفت على منصة العلم في باحة المدرسة، وقمت بإنزال العلم وإحراقه – رمز سلطة النظام التي استعبدتنا نحن التلامذة لقرون – أمام الجماهير التي وقفت تصفق وتصرخ بجنون، ثم تدخل مساعدي ورفيقي في الكفاح – لا أعرف من سيكون لكن كل القواد العظام لديهم واحد – أمسك مكبر الصوت هتف بصوت عالي يعيش نضال التلامذة.. يعيش نضال التلامذة..


بينما كنت أنحني لتصفيق الزملاء وأنا في قمة التأثر من مشاعر الفرح أنا المفكر والمخطط لكل ما حدث، ومانح البهجة والفرحة لكل تلك الجماهير من الزملاء ومتوجهم بالحرية، وامتوج بالمجد والعظمة.



* صفحة 27 -28 من رواية أحمد ناجي الجديدة "روجرز" عن دار ملامح..

هو.. و"هي فوضى"

واضح إنك ستبدع يا صديقي.. أتلهف لمشاهدتك..



السبت، أغسطس 25، 2007

محطة "الريحة الوحشة"


مواطن 1 : وهو قالك هننزل فين بالظبط؟؟

مواطن 2 : قالي تركب الميكروباص من المرج، وتطلع الدائري، وتفضل راكب، لحد ما تلاقي ريحة وحشة، تستنى لما الريحة تختفي، وتعد من واحد لعشرة، وتقول على جنب يا أسطى..

مواطن 1 : إيه الوصفة السهلة دي..

مواطن 2 : يا عم لا سهلة ولا حاجة..

مواطن 1 : ليه يا عم، مش قالك بعد الريحة الوحشة.. أدينا مستنيين..

مواطن 2 : ما هي المكلة إني شامم ريحة وحشة من ساعة ما ركبت، والريحة مش عايزة تروح..

* حوار حقيقي حدث في ميكروباص ماركة الجمعية بين اتنين قادمين من خارج القاهرة، في اتجاههما لفرح قريب لهما، وقد صادف أني ركبت الميكروباص نفسه وأنا عائد من كفر الشيخ ليلة الخميس الماضي.

أحمد حلمي .. مذيع أطفال أصبح بطلا للكوميديا





بينما يشاهد الجمهور فيلم أحمد حلمي الجديد "كده رضا"، الذي يعرض حاليا في القاهرة، فإن نسبة قليلة منه هي التي ستتمكن من تذكر المرة الأولى التي ظهر فيها حلمي على الشاشة؛ حيث استطاع خلال السنوات القليلة الماضية أن يقدم من الأفلام ما يجعل وظيفته السابقة كـ"مذيع برامج أطفال" تختفي، ليصبح الآن بطل الكوميديا الجديدة.

وتمكن فيلم "كده رضا" للمؤلف أحمد فهمي، ومن إخراج أحمد جلال، من الفوز على منافسيه خلال موسم الصيف الحالي، وحصد خلال أسبوع عرضه الأول ما يتجاوز الأربعة ملايين، وهي نسبة كبيرة مقارنة بما حصده "مرجان" أو "كركر" خلال الأسابيع الماضية.

وظهر أحمد حلمي للمرة الأولى على الشاشة عام 1997، خلال عمله كمذيع لبرامج الأطفال في قناة النيل للأسرة والطفل من خلال برنامج لعب عيال.

بعدها قدم حلمي عددا من البرامج الناجحة منها "من سيربح البون بون" من فكرة وإعداد بلال فضل، وهو برنامج مسابقات قريب من حيث الشكل من برنامج جورج قرداحي "من سيربح المليون"، لكن الضيف في برنامج حلمي هو دائما أحد الأطفال الذين يقدموا بجانب حل الأسئلة عروضا كوميدية، وعرض البرنامج لفترة طويلة على قناةART teens.



انتقال هادئ للسينما

ولعل هذا البرنامج هو ما لفت النظر له ليظهر على شاشة السينما في دور البطولة الثانية في فيلم "عبود على الحدود" 1999، مع النجم الراحل علاء ولي الدين، وكريم عبد العزيز.

ثم قدم حلمي بعد ذلك فيلم "عمر 2000" والذي لم يحقق نجاحا يذكر، وفي العام نفسه "ليه خلتني أحبك"، وأخيرا "الناظر" في تعاون جديد مع علاء ولي الدين.

وخلال الفيلم نفسه كان الظهور الأول لمحمد سعد في شخصية اللمبي، والتي ظهرت في أفلام منفصلة بعد ذلك لتحقق نجاحا كبيرا.

ورغم أن محمد سعد انتهى من عبود لينطلق في سماء السينما كبطل مطلق، إلا أن حلمي تأخر في ذلك، ولعل هذا ما ساعده في أن يستمر إلى الآن دون توقعات بهبوط اضطراري مثل ما يشهده سعد في "كركر" الآن.

فخلال عام 2001 قدم حلمي "رحلة حب" مع محمد فؤاد ومي عز الدين، والذي حقق نجاحا كبيرا، خاصة مع ظهور أغنية "مش حبيبة حد فينا" في ألبوم فؤاد المتزامن مع الفيلم، والذي جعل الجمهور يدخل الفيلم وهو يعتقد أن حلمي وفؤاد يتنافسان على حب مي، وهو ما لم يحدث؛ حيث لم تكن للأغنية علاقة بالفيلم، لكنها دون قصد حققت مزيدا من الجماهيرية للفتى النحيف أحمد حلمي.

لكن حلمي رغم ذلك كان في حاجة إلى دفعة أكبر، وهو ما حدث مع الفيلم الأكثر رومانسية خلال السنوات الـ10 السابقة، إنه "السلم والثعبان" الذي يحمل توقيع طارق العريان، وبمشاركة هاني سلامة وحلا شيحة، ليبدأ حلمي في معرفة طريقه إلى البطولة الثنائية ويقدم فيلم "55 إسعاف" مع محمد سعد في آخر أفلامه قبل اللمبي، ورغم النجاح المحدود للفيلم إلا أنه أعطى لحلمي الأمل بعد ذلك في أن يحقق على الشاشة ما سيحققه رفيقه سعد بعد قليل.


بطل لأول مرة

فمع بداية 2002، يقدم حلمي الفيلم الشعبي "ميدو مشاكل" بمشاركة شيرين عبد الوهاب في تجربتها السينمائية الوحيدة، وبقدر ما خسرت شيرين من هذا الفيلم، بقدر ما كسب حلمي، ليقفز قفزته التالية في "سهر الليالي".

فخلال "سهر الليالي" برز حلمي باعتباره ممثل له أدواته البعيدة عن الكوميديا، خلال دور الزوج الغيور على زوجته من خطيبها السابق، وحقق خلال الفيلم حضورا بارزا، كما أنه خرج وفي يده دبلة فضية صغيرة؛ حيث بدأ رحلة حبه مع منى زكي التي انتهت في العام نفسه بالزواج.

ولعل هذا الزواج هو ما جعل الزعيم عادل إمام يستعين به وبزوجته كممثلين لمشهد واحد خلال فيلمه "التجربة الدنماركية"، ورغم أنهما لم يضيفا الكثير للفيلم، إلا أن الزوجين كانا بحاجة للظهور سويا ولو لمرة واحدة على الشاشة؛ حيث إنهما لم يتعاونا سويا بعد أو قبل ذلك، إلا في سهر الليالي.

لكن حلمي، الذي ظهر خلال كل أفلامه بالبدلة الفاخرة، وبملابس غالية الثمن، كان في حاجة لأن يجرب زيا مختلفا، وهو ما كان نتيجيته التعاون مع بلال فضل في فيلم "صايع بحر"، ليقدم شخصية حنتيرة الشاب الإسكندراني المحبط، والتي أداها حلمي ببراعة جعلته يركز أنظاره نحو البطولة المطلقة، وهو ما فعله بعد ذلك، وحتى الآن.

خمسة أفلام سيذكرها الجمهور العربي لحلمي باعتبارها أفضل أفلامه، كما أنها أفضل ما قدم في خانة الكوميديا في السنوات السابقة، البداية كانت مع "زكي شان" بالتعاون مع ياسمين عبد العزيز، من تأليف محمد فضل، ومن إخراج وائل إحسان.

نجاح "زكي شان" في 2005 جعله يفكر في تقديم فيلم آخر مع المخرج نفسه والمؤلف، وهو ما حدث في بداية عام 2006 مع "ظرف طارق"، ومع نجاحه المبهر، يكسر حلمي القاعدة ويقدم في عام واحد فيلمين، عندما يضيف في نهاية العام لرصيده فيلم آخر هو "جعلتني مجرما" ليصبح البطل الأول بين أقرانه الذي يقدم فيلمين كل عام، وهو ما حدث في العام الجاري أيضا.

بداية ساخنة لـ2007، حين يقدم حلمي "مطب صناعي"، ثم صيف ساخن جدا مع "كده رضا" الذي عزز موقفه بين منافسيه كبطل مطلق للكوميديا هذا العام، وصاحب الفيلم الوحيد المرشح للبقاء بعد انتهاء الموسم إلى ما بعد شهر رمضان، وهو ما فعله من قبل في "ظرف طارق" و"مطب صناعي".


كوميديا مختلفة

لكن لماذا تمكن حلمي من البقاء بنجاح؟

إنه بلا شك السؤال الذي يؤرق صناع السينما في مصر، وهم الذين اعتادوا أن تفشل رهانتهم عاما بعد الآخر، كما عودهم الجمهور على تغيير رأيه بسرعة لتصعد نجوم وتهبط نجوم أخرى.

حلمي نجح؛ لأنه تمكن من معرفة جمهوره، فبين فئة من الجمهور تدمن الفن الشعبي، وتنساق ناحية كل ما يقدمه محمد سعد، وفئة أخرى تدمن رؤية الطبقة الغنية على الشاشة، وتجري وراء ما يقدمه عادل إمام وآخرون، يبرز أحمد حلمي بكوميديا تنتمي إلى الطبقة المتوسطة، الموظف المجتهد بشركة المحمول في "ظرف طارق"، ورجل الأمن في "زكي شان"، وصاحب مكتب دعاية وإعلان في "جعلتني مجرما".

حلمي يخاطب هؤلاء، الشخصيات نفسها التي يقدمها هي ذاتها التي يستهدفها، وهي فئة غير قليلة بين مشاهدي السينما، كما أنها لا تتقلب بالسرعة التي تحدث مع جمهور الأفلام الشعبية أو أفلام الهاي كلاس.

وفي حواراته الصحفية، لا يزال أحمد حلمي يؤكد أنه لا يريد أن يقول شيئا في أفلامه، هو فقط يهتم بالضحك في المستوى الأول، ويراعي ألا يكون هذا الضحك على حساب المستوى الفني للفيلم، ولعل هذا ما جعل الناقد الكبير طارق الشناوي يصفه في مقال له بجريدة صوت الأمة بعنوانه "حين يصبح الفن رسالة".

حلمي لم يكن في أفلامه بطلا خارقا، فهو يفضل الإنسان العادي، الذي يحقق أحلامه بهدوء، وبقدر ما من الحظ، وجزء ضئيل من الشطارة، لكنه حتى الآن لم يقفز من الشرفة ويظل على قيد الحياة، أو يقتل أحدهم دون أن يدخل السجن، أو يجري عملية ليتحول إلى شخص آخر.

وبين جمهوره أيضا، لمس حلمي وتر الأطفال، وهو الوتر الفائز في موجة سينما الشباب منذ 1997، ورغم نجاحه في جذبهم بأغنية "أنا لما حبيبتي هتكبر" في مطب صناعي، إلا أنه قدم "كده رضا" خالي من الأطفال، حلمي يدرك أن الثبات في عالم السينما يخلق رهانات، وهو على قدر المستطاع يحاول أن يصنع أفلاما لا تقبل الرهان عليها، حتى وإن حققت القدر نفسه من النجاح والملايين، وهي فضيلة يفتقدها زملاؤه دون شك، الذين صعدوا بسرعة وهبطوا بسرعة.

لكن حلمي تمكن من الصعود بسرعة معقولة، كما أن توقعات المراقبين لا تزال خالية من إشارات للهبوط، طالما يدرك حلمي أنه لم يكن يوما ما سوى مذيع للأطفال، قادته الصدفة للسينما، ويجب ألا يترك لها مجالا لتخرجه منها.

منتديات الإنترنت تكشف وجود إصبع سادس بقدم هيفاء وهبي


رغم أن المداخلة الأكثر انتشارا في منتديات الإنترنت المهتمة بأخبار النجوم هي تلك التي تنشر صورة فتاة صغيرة محجبة، مشيرة إلى أنها صورة ابنة الفنانة هيفاء وهبي من زوجها الأول الذي انتزعها منها ويحفظها القرآن ويمنعها من رؤية والدتها، إلا أن مداخلة أخرى عن هيفاء لازالت تنتزع الصدارة من المداخلة الأولى.

فقد كشف زوار منتديات الإنترنت الفنية عن وجود إصبع سادس في قدم هيفاء وهبي، والذي ظهر خلال صورة تم التقاطها لها خلال برنامج "الوادي" الذي قدمته على شاشة LBC قبل عامين. فعلى منتدى "ألبوم" على موقع "mbc.net" وكذلك على منتديات أخرى أبرزها يحمل اسم "دنيا الرومانسية" نشر العضو "العطر" الأسبوع الماضي أكثر من صورة لهيفاء ، وفي جزء صغير من الصورة تظهر قدم هيفاء بإصبع سادس.

وتنوعت ردود الأعضاء بين مصدق ومكذب، فالبعض ينظر لها باعتبار أن "الحلو ميكملش"، في حين قال عضو آخر يحمل اسم "خيال الظل" أن الصورة مفبركة تماما وتمت معالجتها بواسطة برنامج الفوتوشوب.

وفيما انتشرت التعليقات الساخرة، والتي كتب أصحابها أن هيفاء لا تملك إصبعا سادسا فقط، بل إن جسدها كله مليء بالأشياء الزائدة في إشارة إلى ملابس هيفاء المثيرة في الصورة، والتي تبرز مفاتنها، إلا أن البعض الآخر استغل الصورة ليبحث عن مدخل ديني ويكتب "أمة الإسلام" يقول "الآن فقط تعرفون حقيقة هذه المرأة التي تخدعكم وتسوق لكم العري والأغاني الماجنة".

وبينما فشلت محاولات (mbc.net) في الوصول إلى هيفاء لتأكيد الخبر أو إثباته، فلا زالت المنتديات تتناقل الصور باعتبارها كشفا حقيقيا لجمهور يتعلق بأي خبر للفنانة ذات الجماهيرية الأوسع هيفاء وهبي.

دفاع عن صورها المثيرة

ولا زالت مداخلات بعض الزوار تدافع عن هيفاء بشأن الصور ذاتها، وتعتبرها محاولة جديدة لتشويه صورتها كمحاولات كثيرة سابقة. فعلى منتديات أخرى أكثر تحررا، يتناقل الزوار تسجيل فيديو قصير تظهر خلاله فتاة تشبه هيفاء وهبي في مشهد مخل على سرير صغير برفقة شاب لم تتضح هويته. أيضا انتشرت صور أخرى لفتاة تشبه هيفاء، وقد تكون هي نفسها في حوض سباحة برفقة عدد من الرجال والنساء وبملابس وصفها الجمهور بأنها الأكثر سخونة على الإطلاق بين صور هيفاء.

كذلك فإن موقع يوتيوب لا يزال يشهد إقبالا واسعا على أحد التسجيلات التي تظهر فيها هيفاء مع المذيع اللبناني طوني خليفة في برنامجه "لمن يجرؤ فقط"، وقام صاحب الفيديو باستبدال كلمات طوني وهيفاء بكلمات أخرى بذيئة.

ولا يلاحظ المشاهد العادي هذا التغيير في الكلمات التي جاءت مطابقة لحركة شفاه هيفاء وطوني، وهو ما جعل زوار ومشاهدي هذا الفيديو يتجاوزون حد النصف مليون مشاهد، فيما انتشرت مئات التعليقات الساخرة والغاضبة من الفنانة التي سمحت لنفسها بالتلفظ بمثل هذه الكلمات.

كذلك فإن فيديو آخر منشور على الموقع نفسه، وفيه تبكي هيفاء بحرقة خلال تسجيلها للبرنامج نفسه، ورغم أن بكاء هيفاء كان حقيقيا، وتمت إذاعته بالفعل على شاشة التليفزيون، إلا أن التسجيل ينتشر بنسخ عديدة، وبعناوين مختلفة.

ويقول بعض زوار المنتديات أن هيفاء تبكي لأن طوني واجهها بشريط إباحي سجلته من قبل مع خطيبها قبل شهرتها، فيما يؤكد البعض الآخر أنها تبكي على خطيبها السابق، لكن الحقيقة -كما يقول البعض الآخر- أن هيفاء تبكي حين سألها طوني عن ابنتها التي لا تراها، وحتى هذه الحقيقة لم يؤكدها أحد بين عشرات النسخ التي يفسرها كل شخص على هواه.

شاشات مصرية تحذف مشاهد الإسلاميين في مرجان أحمد مرجان


عند اختيارك لإحدى سينمات القاهرة الصيفية لمشاهدة فيلم كوميدي من أفلام الموسم الحالي، فإنك ستلاحظ اختفاء بعض مشاهد الفيلم والتي ظهرت خلال إعلاناته على الفضائيات.

فداخل سينما "رادوبيس" بحي الهرم جنوب الجيزة، لاحظ عدد من الجمهور اختفاء مشاهد من فيلم "مرجان أحمد مرجان" للنجم عادل إمام، وهي نفسها المشاهد التي ظهرت خلال الإعلان التليفزيوني.

وكان المشهد المحذوف يظهر إمام داخل مسجد الجامعة برفقة مجموعة من الشباب الذي يطلقون على أنفسهم "أسرة نور الحق" ويدور حديث يسخر من الإسلاميين بشكل اعتاده جمهور عادل إمام في أفلامه السابقة.

إلا أن هذا المشهد يختفي ببساطة في قاعة عرض رادوبيس، وسط تساؤلات من الجمهور عن سبب حذفه، وعما إن كان سبباً سياسياً، أم أن هناك أسباب أخرى تقف وراء هذا الحذف؟.

لكن الحذف لم يقتصر على "مرجان أحمد مرجان"، ففيلم "كدة رضا" هو الآخر شهد نفس الظاهرة وداخل نفس قاعة العرض.

ولا يتمكن الجمهور من مشاهدة أحمد حلمي في مشهد تكلف أكثر من 20 ألف جنيه يظهر خلاله حلمي بثلاث شخصيات، وتمت معالجة المشهد بالجرافيك أكثر من مرة كما أكد حلمي في حوارات صحفية منشورة له.

لكن مسؤل العرض بالقاعة لم يهتم بالجهد المبذول في المشهد وقام بحذفه، إلا أن عدداً من الجمهور، والذي شاهد الفيلم في قاعات عرض أخرى ودخل إلى "رادوبيس" لمشاهدته مرة ثانية نظراً لنجاح الفيلم الجماهيري، لاحظوا اختفاء المشهد، لكنهم لم يحركوا ساكناً باعتبار أنها ظاهرة متكررة في السينمات الصيفية.

وصرح مصدر مسؤل داخل قاعة العرض – رفض ذكر اسمه أو الإشارة إلى منصبه – أن عامل ماكينة العرض لا يحذف مشاهد الأفلام لأي أسباب رقابية، لكن السر وراء ذلك هو تخفيض مدة عرض الفيلم حتى تتمكن السينما من عرض ثلاثة أفلام في ليلة واحدة.

وأضاف المصدر لآرام أن عامل الماكينة يختار المشاهد المحذوفة بعناية بحيث لا تصنع أي خلل في السياق، وأنه يتفق مع زملاءه قبل الحذف.

مدعومة من الدولة..

وسينما رادوبيس هي إحدى قاعات العرض الصيفية ذات السقف المفتوح، والتي يستمر نشاطها خلال موسم الصيف فقط، بدعم من الدولة ممثلة في وزارة الثقافة وجهاز السينما، وبتذاكر ذات قيمة مخفضة.

وانتشرت هذه القاعات بعد ابتعاد الأسرة المصرية عن القاعات المغلقة والنظر لها باعتبارها تتستر في الظلام على بعض الأفعال الخادشة للحياء، ونجحت القاعات ذات السقف المفتوح في جذب الأسرة مرة أخرى إلى داخل السينما، خاصة وأنها تقدم تذاكر مخفضة، وتعرض ثلاثة أفلام في حفلة واحدة تبدأ من الثامنة مساءاً وتستمر حتى الثانية من صباح اليوم التالي.

ويصل سعر التذكرة في سينما رادوبيس إلى 10 جنيهات مصرية (1.8 دولار أمريكي)، فيما يبلغ سعر تذكرة السينمات العادية الأخرى 25 جنيه (4 دولار أمريكي) وبالطبع فإن عملية دخول السينما لأسرة مكونة من 6 أشخاص ستكون مرهقة بما فيه الكفاية لتجعل الأسرة تختار السينمات الصيفية.

وخلال هذا الموسم ارتفع سعر التذكرة إلى 12 جنيه، مع وعود للجمهور بتحسين الخدمة، وهذا لم يحدث بالطبع، خاصة مع انتشار عدد من الباعة الجائلين داخل قاعة السينما نفسها، الأمر الذي وصل بأحد المشاهدين للإشتباك مع بائع قام بالتشويش عليه أثناء المشاهدة، واصفاً عملية مشاهدة الفيلم في تلك القاعة بالعذاب.

وفي شارع "جامعة الدول العربية" أحد أشهر شوارع القاهرة توجد سينما أخرى من نفس النوع هي سينما "سفنكس"، وبسؤال عدد من جمهورها أكدوا الظاهرة ذاتها.

وتشهد سينما سفنكس نزاع بين مالكيها وإحدى شركات الإنتاج الكبرى لتحويلها إلى دار سينما متعددة القاعات المغلقة، إلا أن الدولة لازالت ترفض بيعها مستمرة في سياسة دعمها لقاعات العرض التي تشهد تزايداً بطيئاً قياساً إلى تزايد عدد الأفلام المعروضة في موسم الصيف.

لكن من ناحية أخرى لا تزال رقابة عمال ماكينات العرض في السينمات تثير حفيظة المراقبين للسينما المصرية، خاصة بعد اكتشاف المخرجة إيناس الدغيدي حذف بعض مشاهد فيلمها "مذكرات مراهقة" داخل أحد قاعات العرض المغلقة، وتبين في النهاية أن عامل الماكينة رأى أن يحذف المشاهد التي اعتبرها ساخنة رغم أن الرقابة أجازتها.

لكن حتى الآن لا توجد أي وسيلة للرقابة ممكنة على عمال الماكينات، خاصة وأنهم يعيدون المشاهد المحذوفة عند شعورهم بوجود أي رقابة خلال حفلة العرض.

المنتجين أيضاً..

إلا أن اختصار الوقت لا يقتصر على عمال الماكينات، فخلال حوار سابق مع السيناريست بلال فضل والمعروف بتقديمه لأفلام كوميدية خلال المواسم الخمسة الماضية، كشف بلال عن سياسة بعض المنتجين المعروفين بتقديم أفلام الكوميديا، والتي ترفض عرض أفلام تزيد مدتها عن الساعة النصف.

حتى أن أحدهم حين تعاون مع فضل أخبره أن أي زيادة في مدة الفيلم بعد الساعة والنصف سيتم حذفها تلقائياً لأن ذلك سيؤثر على عدد الحفلات التي يعرض فيها الفيلم وبالتالي على الإيراد، وهو ما حدث بالفعل خلال أحد أفلام فضل، والذي رفض بدوره التصريح باسم الفيلم أو اسم المنتج.

ويؤكد بلال على أن منتجي الأفلام في الفترة السابقة، وخاصة مع ضيق وقت الموسم وزيادة عدد الأفلام، أصبحوا يهتمون بمدة الفيلم بغض النظر عن محتواه، فالمهم أن يعرض الفيلم مرات أكثر، وبإقبال أكبر من الجمهور.

ويضيف بلال في الحوار ذاته، أن الأمنية التي تراود أي سيناريست يكتب الكوميديا للسينما، هو أن يقدم فيلم من 7 فصول (مدة الفصل 12 دقيقة تقريباً)، في حين أن كل الأفلام المعروضة حالياً من 6 أو 5 فصول فقط، تنفيذاً لسياسة المنتجين في اختصار الوقت، وهي بالتأكيد أسوأ كثيراً من سياسة عمال ماكينات العرض في السينمات الصيفية.