الاثنين، ديسمبر 18، 2006

الكنبة اللي ورا!


الولد الصغير..

اللي كان كل يوم وهو راجع من المدرسة مع أخوه الكبير اللي في الجامعة، واللي بيعدي عليه بين المحاضرات عشان يروحه!

الولد الصغير ده..

اللي كان كل يوم وأخوه الكبير سايق وعلى الكرسي اللي جنبه قاعدة زميلته اللي بيحبها واللي هيتجوزها كمان سنتين!

الولد ده..

كان كل كل يوم يقف على الكنبة اللي ورا ويدي ضهره لأخوه اللي سايق ويبص من الإزاز ويعمل نفسه بيسوق..

ساعتها.. كان بيبقى فرحان قوي..

كان مقتنع إن أسلوبه في السواقة هو الصح، وإن أخوه الكبير.. مبيعرفش يسوق ولا حاجة..

وإنه لازم يرجع يقف على الكنبة جنبه ويسيبه من البنت زميلته ويبدأ يتعلم منه السواقة..

يحرك إيده كإنه ماسك الدركسيون، ويتنطط برجله كإنه بيدوس ع البنزين.. ويرفع رجله لفوق كإنه بيضرب فرامل!

في يوم من الأيام، زميلة أخوه شافته.. فضحكت!

هو نفسه كان بيضحك على المدرسة بتاعته في الفصل..

لما كانت بتحكيله عن إشارة المرور اللي في الشارع وعن ألوانها التلاتة.. لكن الطريقة اللي كان بيسوق بيها كانت عمرها ما بتخليه يشوف الإشارة!

رغم إن أخوه كان دايما يشتكي لأبوه من الطريق بين المدرسة وبين البيت.. لإنه مليان بالإشارات!

.......

هييجي يوم..

والولد الصغير ده هيكبر..

ويسيب الكنبة اللي ورا..

ويقعد مكان أخوه..

ويدي ضهره للمكان اللي كان بيبقى مبسوط قوي وهو بيعمل نفسه بيسوق فيه!

الولد يكبر..

ويتعلم السواقة الحقيقية اللي هو كان في يوم من الأيام فاكر إنها غلط!

ويركب العربية.. ويسوقها..

وتقعد على الكرسي اللي جنبه بنت زميلته..


بيحبها..


وإحتمال كبير يتجوزها كمان سنتين..


يسوق العربية..

ويبدأ يشوف طريقه للمرة الأولى يمكن..

بالشكل الصح!

على فكرة..

الولد لما كبر نسي كل الحاجات اللي كان بيعملها على الكنبة اللي ورا وهو صغير..

شيء واحد بس هيبدأ ياخد باله منه..

إنه بدأ يشوف الإشارة..

ويقف فيها!

ويكتشف للمرة الأولى إن الطريق بين مدرسته القديمة وبين بيته القديم..

مليان بالإشارات!

هناك 14 تعليقًا:

بنت امي الغالية يقول...

جامدة قوي الصورة دي يابراء بجد حرام عليك هاموت ويبقى عندي بيبي امور زي الولد ده
وعارف كمان انا ان شاء الله هاعلم عيالي السواقة من هم اطفال ومش هاقعدهم في الكنبة اللي ورا هاخليهم قدام
ملحوظة: انا معنديش عربية ولا باعرف اسوق ولا ينفع اخلف لاني لسه مكتوب كتابي بس باحلم

الكواكبي يقول...

بص . .هي جامدة جداً
وواضح ان فيها معنى انساني بس انا مش عارفه
بس بجد حلوة . . للحظات حسيت اني هاتأثر بس اكتشفت بسرعة اني مش عارف هاتأثر ليه؟

أحمد الدريني يقول...

ايه الاحباطات دي كلها ياعم...
ثم مصر مش مليانة اشارات بس...
مليانة ازايز عصير توت
وفيها 987987 أحمد فوزي...
وحاجات كتير غير كده

غير معرف يقول...

اللفتة دي بجد رائعة بس على فكرة عمر ما الواحد يقدر يطلع قدام غير لما يكون ورا من الأول... يعني حتطلع قدام إزاي؟؟؟ من قدام برضه...

وبعدين في حاجة ألطف من كده كتير، بعيداً عن الخت الزميلة اللي كانت قاعدة جنب أخوه الكبير، ممكن الكرسي اللي قدام جنب السواق يكون فاضي وبرضه العيل الصغير قاعد ورا... وده ليه يا ترى؟؟؟
لأن أخوه الكبير أكيد مديها غرز م الصبح وممكن يرشق في أي عمود أو يطلع على الرصيف ويطير دماغ أخوه اللي قاعد جنبه...
العيال لازم تقعد ورا... وقدام ده للكبار فقط..!! زي أفلام السينما كده
وسلملي على إشارة شارع مراد

غير معرف يقول...

saye3 ya baraa

hassaan_amr يقول...

يابن اللذينا :)

الفكرة جامدة موت

غير معرف يقول...

وهل تفتكر انك لما تشتم الاخوان انك بكده سبت الكنبة اللي ورا
انا متأكد من زمان ان دي عقدتك
نقسك تعرف انت ايه
نفسك تسيب الكنب اللي ورا
العقدة اللي زرعها للاسف فيك ابوك
مش عايز تعيش في جلباب أبوك
بس منتش عارف تعيش في جلباب مين
رغم انك موهوب جدا جدا
بس اللي لازم تعرفه انك لسه صغير
مش عيب تقف وتسمع وتتعلم
ومش لازم تكون ابوك الله ...يسامحه
سيب ياعم الكنبة اللي ورا بس المهم
كون حاجة
قول انت مين
حتبقي ايه
بس مش لازم عشان تسيب الكنبه دي
انك تخلعها من العربية أو تحرقها
لا ممكنتكون مجرد ذكري بس هي موجودة ومش حينفع تتشال
اتمني ان تكون رسالتي وصلتك
ومش حقلك أنا مين
بس اتمني أن تعرف أنا مين

karakib يقول...

كلما تقدم بنا العمر ..و يصبح علينا أن نكتشف حقائق هذا الكون الملعون بأنفسنا ... و رويدا رويدا أيضا نكتشف أن كل ما نعرفه هو خاطيء و أننا لا ننتمي لهذا الكون ... تبدأ الصدمات و الحقائق تتوالي بلا رحمه علي عقولنا الصغيره لتملأها حزنا و معرفه .. أصبحت المعرفه مرتبطه بالحزن و العبوس ... أشارات المرور التي نكتشفها بعد تركنا الكنبه اللي ورا تدهشنا و تؤلمنا كثيرا
تحياتي
هاني جورج
انتوك

Mo3taz يقول...

يا سيدي ربنا يكرمه ويكبر ويعرف إزاي يسوق كل حاجة بطريقيتها السليمة مش بس العربية

لكن طبعا اتمنى إن أول واحد بيحبها تقعد جنبه ويحبها تكون مراته
مش زميلته

لإنه كده هيبقى سايق بضهره

يا مصر اكتب إليكي رسائلي يقول...

يسرني ان اتقدم بخالص التهاني وأطيب التمنيات بمناسبة عيد الأضحى المبارك اعادة الله علينا وعليكم بالخير واليمن والبركات ، وكل عام وانتم والأسرة الكريمة بخير

مصطفيتش ابن حفصوتشا يقول...

جميل احساس الواحد بالامور
وانت حسيت الصورة وعبرت كويس
تحياتى

احمد الشاعر يقول...

سلام عليكم
اسف لهذا التعليق لكني أرى ان الفكره مأخوذه"بشكل مطابق" من القصيدة التي قمت انت بنشرها على صفحتك للكاتب محمود عزت على العنوان http://wanamaly.blogspot.com/2006/12/cairo.html
غير انك قمت بتغيير الأشخاص والمشاهد

أسف لكن انا معجب جدا بالقصيدة التي قرأت ديوانها كاملا في جلسة واحدة لأول مرة في حياتي لأي شاعر الذي اتمنى أنا الآخر مقابلته وتمنعني ظروف السفر.

أحمد جودة
بتاع الاستوديو :)

البراء أشرف يقول...

عم أحمد جودة بتاع الأستديو.. كان بودي والله مخيبش ظنك بس يلا اللي حصل حصل..

المهم يا عمي..القصة أصلا عبارة عن حالة كتابة عن موقف شخصي كنت أنا بعمله وأنا صغير..

بس حتى لو افترضنا -جدلا - اني فعلا اخدت الفكرة من محمود.. اعتقدت اني غيرتها تماما.. وجبت اشخاص من عندي.. وكتبتها في قصة مش في قصيدة.. وده لا يعتبر سرقة على حد علمي.. لان تشابه الفكرة لا يؤكد سرقة النص..

المهم.. انا فعلا مخدتش بالي من الموضوع اللي حضرتك بتقول عليه ده خالص.. ورجعت وقريت قصيدة محمود عزت ومحستش بالتشابه اللي حضرتك بتقول عليه..

عموما.. حتى لو في تشابه انا بؤكد لك إني لم اقصده.. واعتقد انك ستصدقني


براء

احمد الشاعر يقول...

انا كمان اعتقد :)
ومبروك الكرسي اللي قدام